أكد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن أنّه “سيكون بمقدورنا مع بداية الصيف المقبل العودة تدريجيًا إلى حياة اقتصادية واجتماعية أكثر أمنًا”، موضحا ان “ذلك سيكون بناء على وصول دفعات من لقاح “فايزر” في العام المقبل بدءاً من شهر شباط/فبراير، وإمكانية تغطية أشمل بلقاحات من مصادر أخرى”.

الوزير الذي كُلِّف أمس بالتفاوض على عقد اتفاقية تتعلق بلقاح كورونا المستجد مع شركة “فايزر”، أشار في حديث صحافي إلى أنه “حتى ذلك الحين، ربما نمرّ في مرحلة صعبة خلال منتصف شهر كانون الثاني المقبل، إذ من المرجح تسجيل ارتفاع كبير في عدد الإصابات، بعدما تكون مفاعيل الاختلاط خلال عيدي الميلاد ورأس السنة قد بدأت بالظهور”.

وحذر حسن من أنّ “معظم الإصابات في مثل هذه المناسبات تكون من فئة الشباب”، مشددًا على أن “الخطر يكمن في احتمال نقل العدوى إلى ذويهم من متقدمي العمر في المنازل”.

حسن أشار إلى أنّ “الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين لم يعد يتحمّل المزيد من الإقفال، والخيار الأكثر واقعية يتمثل في تنظيم التعايش بين النشاط الاقتصادي والضوابط الصحية، أما إذا اضطررنا مكرهين إلى معاودة الإقفال، فينبغي أن يكون هذه المرة مثمرا وناجعا”.

كما لفت إلى أنّ “تقييم معظم المراحل السابقة، يُبين أن الأنسب في هذه المرحلة هو تفعيل الترصّد والتتبع للبؤر الوبائية المحدودة، وفرض الكمامة في كل الأمكنة بشتى الوسائل، وإقفال بعض المناطق بمشاركة البلديات النشيطة إقفالاً تاماً، وفق تصنيف اللجنة الوزارية لمعايير المخاطر”.

وعن اللقاح، قال حسن إنه سيخضع إلى المعايير والأولويات التي تضعها اللجنة العلمية، وأضاف : “إذا كنت مشمولاً ضمن تلك المعايير والأولويات سأحصل على اللقاح، وإلّا لا آخذه، وبالتالي، فالمسألة ليست مسألة مزاج شخصي بل تتعلق بقواعد علمية يجب أن يتقيّد بها الجميع”.

وتابع أن “تلقّي اللقاح من عدمه يرتبط بحرية المواطن ورأي الطبيب المتابع، وبعض المواقف تنطلق من الخصوصية المبدئية لبعض المرجعيات والأشخاص، ومن مبادئ محقة أحترمها وأقدّرها، مع الاشارة إلى أنّ رفض تلقّي لقاح من مصدر معين لا يعني الرفض الشامل لأي لقاح آخر قد يحظى بأريحية واطمئنان أكثر، وبالتالي قد يجد تجاوباً وقبولاً أفضل”.

ورأى وزير الصحة أنّ حصول لبنان على اللقاح وسط الظروف الصعبة التي يمر فيها، هو انجاز يُحسب للدولة وللعهد، ولا يجب زجّ هذا الإنجاز الوطني في لعبة النكايات والمناكفات.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *