اعتبر الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي في بيان أن التطبيع مع العدو خيانة لدماء الشهداء وطعنة غادرة للشعب الفلسطيني مؤكداً أن اصطناع عدو وهمي اليوم فرار من المسؤولية القومية والإسلامية الملقاة على عاتق من تصدروا تمثيل الشعوب واتخاذ القرار باسمهم على مدى عقود.
وأضاف فضيلته ” ما يجري لا يغير في موازين القوى شيئاً، فالظروف تبدلت وتغيرت لمصلحة مشروع المقاومة، داعياً إلى النظر في حاجة الصهاينة بعد الخلاف السياسي في إسرائيل في ظلّ حديث عن انتخابات رابعة في سنتين، فليس هناك إمكانية لتشكيل حكومة ومعظم الاحزاب التاريخية في هذا الكيان لم تستطع سد الفراغ، وكذلك بالنسبة للأحزاب الناشئة في أمريكا والتي ببركة ترامب تنشطر وتتشظى، فيما بايدن مشغول بمواجهة الصين اقتصادياً، لذلك فإن زوال إسرائيل وهزيمتها أهون من المعارك التي حدثت في سوريا والعراق مؤخّراً.
وتابع فضيلته ” ترامب يسدّد قبل خروجه من البيت الابيض فاتورة قيمتها 480 مليار دولار وفاتورة انتخابه من اللوبي الصهيوني وقد بدأ باغتيال الحاج قاسم سليماني واغتيال العالم النووي محسن فخري زاده رحمهما الله، فعمل على تغيير السياسة الأمريكية باستبدال الحروب الإقليمية غير المضمونة والمكلفة بالاغتيالات.
وختم فضيلته ” التطبيع مع العدو الصهيوني يأخذ منحى اعلامياً ودعائياً أكثر مما هو شعبي عملي ويشكل انتصارات وهمية للفاشلين كنتنياهو وترامب، فالقدس وفلسطين بالنسبة لشعوبنا هي من أقدس المقدسات وتحريرها واجب قرآني وقومي لكل مسلم حرّ، وليس غريباً أن تنزلق دول أخرى أيضاً في فخّ التّطبيع باستخدام سياسة العصا والجزرة، مُشدداً على أنّ ما يجري لا يؤثّر في شعوبنا العربية والإسلامية التي يبقى هواها فلسطين، وكذلك لا خوف على الشعب الفلسطيني ففي لحظة كنّا نتحدّث عن ضرورة الوقوف إلى جانبه لدعمه فإذا به يدعمنا رغم الحصار الظّالم عليه، تماماً كما نجحت المقاومة الإسلامية والوطنية في لبنان فرغم حصار الأقربين والأبعدين تحقّق بفضلها في أصغر بلد عربي اسمه لبنان أعظم انتصار وأثبت أنّ الكيان الغاصب كيان عنكبوتيٌّ هشٌّ، في وقت تقوم بعض الدول النّفطية الخليجيّة بدور خبيث سواء في التّحريض الإعلامي أو في تجزئة الأمة وتبديل أولوياتها، إضافة إلى استخدام سلاح المال لمصلحة التّطبيع والتّطويع والتّضييع.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *