أعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية اليوم، عن إطلاق المناورات الأولى من نوعها تحت اسم “الركن الشديد”، وقد توالت المواقف المهنّئة والمؤيّدة والدّاعمة لهذه الخطوة الهامّة، وفي هذا السياق، وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، التّحية والتّقدير لغرفة العمليات المشتركة، وقال في تصريحات صحفية “نوجّه تحية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة التي نفذّت اليوم مناورة الركن الشديد”.

وأضاف هنية بأنّ “هذه المناورة تُنبّئ بمستقبل وشكل عمل الفصائل في المستقبل من خلال غرفة العمليات المشتركة”، مشدّدًا على أنّ شعبنا متمسّك بخيار المقاومة، سواء في مراكمة القوّة أو العمل أو تطوير أدوات ووسائل المقاومة.

وأكّد رئيس حركة حماس، بأنّ مناورة “الرّكن الشديد” تمثّل رسالة قوّة، ورسالة وحدة من قبل فصائل المقاومة في قطاع غزّة، والذي يحتضن هذا المشروع، كما أنّها تأكيد على الجاهزية الدائمة لرجالنا وأبطالنا في كلّ وقتٍ وحين، وأنّ شعبنا يستند بالفعل إلى ركنٍ شديد، ويمتلك اليوم قوّة الإرادة وعناصر وأدوات القوّة.

وأشار إلى أنّ هذه المناورة التي هي الأولى من نوعها بين فصائل المُقاومة وهي تأكيد على الوحدة المَيدانية في خيار المقاومة الإستراتيجي، وجهوزية الفصائل لأي تطوّرات من قبل العدو في إطار نظرية الرّدع التي رسّختها المقاومة.

شهاب: المقاومة اليوم أكثر قوّة وأكثر تماسكاً ولديها أدوات قتالية عالية المستوى

وفي نفس الصّدد، قال المتحدّث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب “إنّ مناورة الرّكن الشديد هي رسالة واضحة لوحدة وتماسك بِنية المقاومة، ودليل على أنّ جبهة المقاومة الفلسطينية جبهة موحّدة متماسكة جاهزة ومستعدّة لمواجهة أي عدوان إسرائيلي قادم ضدّ قطاع غزّة”.

وأضاف أنّ “هذه المناورة تأتي في ظلّ تصاعُد التّهديدات الإسرائيلية بشنّ عدوان على الشّعب الفلسطيني، وأرادت المقاومة من خلال هذه المناورة أن ترسل رسالة واضحة بأنّ أي محاولة من قبل إسرائيل لتوسيع العدوان واستمرار الحصار على القطاع هذه المحاولات ستواجه برد فعل فلسطيني قوى من خلال الغرفة المشتركة لعمليات المقاومة الفلسطينية”.

وأشار إلى أنّ المقاومة اليوم أكثر قوّة وأكثر تماسكاً ولديها أدوات قتالية عالية المستوى تستطيع من خلالها تكريس حالة الرّدع وقواعد الإشتباك في مواجهة الإحتلال الإسرائيلي.

أبو عودة: أي حماقة إسرائيلية جديدة ستقابل برد موحّد وقوي من فصائل المقاومة

ومن جهته، أكّد مسؤول ساحة غزّة في حركة المجاهدين نائل أبو عودة، أنّ المناورة العسكرية المشتركة بين فصائل المقاومة بقطاع غزّة تحمل رسالة تحذير إلى قيادة الإحتلال، مشددًا على أنّ أي حماقة إسرائيلية جديدة ستُقابل برد موحّد وقوي من فصائل المقاومة.

وأشار أبو عودة في تصريحات صحفية الثلاثاء، إلى أنّ المناورة العسكرية تأتي في إطار تعزيز العمل المشترك ورفع القدرة والكفاءة لدى عناصر المقاومة.

وأوضح المناورة العسكرية رسمت لوحة وطنية مشرّفة للعالم أجمع فوحدة المقاومة تُشكّل حالة من الرّعب لدى الإحتلال الإسرائيلي، بينما تبثّ الطّمأنينة للحاضنة الجماهيرية التي تحتضن المقاومة منذُ زمن الإحتلال.

وشدد على أنّ سلاح المقاومة هو السلاح الضّامن والحقيقي لانتزاع حق شعبنا كاملًا من الإحتلال الإسرائيلي.

وقال أبو عودة “إنّ المناورة تأتي في وقتٍ حساس تمر به القضية الفلسطينية بالتّزامن مع تهديدات الإحتلال وتطبيع العلاقات العربية المؤسفة مع دولة الإحتلال”.

وأكّد أنّ المناورة تحمل رسالة للمهرولين والمطبعين والباحثين عن تجميل صورة الإحتلال الإسرائيلي، مشدّدًا أنّ الإحتلال لن يستطيع حماية نفسه ولن يُحمى عروض الأنظمة الخائنة للقضية الفلسطينية كونها قضية إسلامية مركزية في الصراع بين الحق والباطل.

الشيخ ياسرجي: رُكن فلسطين رُكن شديد، ما دُمنا مجتمعين على حقّنا، متمسّكين به، عاملين لأجل تحصيله

كما أكّد عضو الإتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ محمد أديب ياسرجي، أنّ مناورة الرّكن الشّديد التي عقدتها فصائل المقاومة الفلسطينية، تحمل أهمية كبيرة على طريق مواجهة الإحتلال “الإسرائيلي”.

وقال ياسرجي “إنّ مناورات “الرّكن الشديد” هي وحدة للصف ووحدة للكلمة والموقف، فإذا كانت يد الله مع الجماعة، وفوق أيدي الإخوة المُتعاونين، فإنّ يد الله سبحانه هي التي تجعل ركنكم ركناً شديداً”.

وأضاف أنّ “هذا الإجتماع وهذه الوحدة المطلوبة ليست هامة على المستوى الفلسطيني فحسب، بل على مستوى الأمة ومستوى الإنسانية”، مؤكداً أنّ وحدة الكلمة تقوم بناء على كلمة التوحيد.

وتابع ياسرجي “قضية فلسطين هي قضية حرية وقضية عدالة وقضية تحرّر، وبالتّالي هي قضية إنسانية عامّة، وجيب السعي على أساس ذلك مع كلّ أحرار العالم”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *