رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنَّ “الحُكم الصادر بحقِّ الناشطة السعودية لجين الهذلول يوم أمس الاثنين يعد انتهاكًا فاضحا لحقوق الإنسان، وإثباتًا أنَّ الضغوط الخارجية تؤثر على النظام السعودي”.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّه “حُكِمَ على الهذلول بالسجن لمدة 5 أعوام وثمانية أشهر، إلا أنَّه قد يُطلق سراحها قريباً، إذ قالت عائلتها إنَّه قد يُطلق سراحها في غضون حوالي شهرين، بعد أن علَّق القاضي المشرف جزءًا من الحكم الصادر”.

الصحيفة شدَّدت على أنَّ “ذلك لا يعني عدم متابعة ملف الهذلول وغيرها من الناشطات النساء السعوديات”، لافتةً إلى أنَّ “الهذلول اختطفت في دولة الإمارات واحتجزت في سجنٍ سري لمدة 35 يومًا حيث تعرَّضت للضرب والتعذيب”.

وتابعت الصحيفة أنَّ “سعود القحطاني معاون ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أشرف على تعذيب الهذلول”، مذكرةً أنَّه “أشرف أيضا على عملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي”.

وقالت إنَّ “ابن سلمان رفض المطالب الأميركية بمحاسبة القحطاني أمام العدالة كما أنَّ السلطات السعودية رفضت التُّهم التي وجهتها الهذلول حول تعرضها للتعذيب”، مؤكدة ضرورة أن تفرض “إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن العقوبات على كافة الأطراف المتورطة بانتهاكات حقوق الانسان وأن ترفع حصانتها عن ابن سلمان نفسه”.

وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب سيمون هندرسون في مقالة نشرها موقع “ذا هيل” أن “قضية الهذلول ستبقى قيد المتابعة من قبل إدارة بايدن على الرغم من أن الحكم الصادر بحقِّها قد يعني إطلاق سراحها المشروط في آذار/مارس المقبل”.

وأضاف الكاتب أنَّ “الهذلول أصبحت شخصيةً رمزيةً لدى منتقدي السعودية على غرار الصحفي جمال خاشقجي”، موضحًا أنَّ “مصير الهذلول قد يحدده بايدن”.

وأشار هندرسون إلى تغريدة جايك ساليفن الذي اختاره بايدن مستشارًا للأمن القومي، والتي وصف فيها الحكم الصادر بحق الهذلول بـ “الظالم والمقلق”، وشدد فيها على أنَّ الإدارة الأميركية القادمة ستقف في وجه انتهاكات حقوق الانسان “أينما حصلت”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *