عبرت منظمة سام للحقوق والحريات عن قلقها البالغ تجاه تصاعد الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين اليمنيين، داخل السجون السرية بشكل عام والسجون السرية في الساحل الغربي للبلاد بشكل خاص.

وأكدت المنظمة في بيان لها، أن “استمرار الصمت الدولي إزاء ما يحدث من انتهاكات سيشجع العديد من أطراف الصراع في تماديها بانتهاك حقوق الأبرياء”، مشددة على وجوب التحرك الحقيقي والسريع لإنهاء ملف السجون السرية المتضمن عشرات الانتهاكات الموجهة ضد المدنيين.

وذكرت المنظمة أن اليمن يعاني منذ بداية العدوان عام 2011 العديد من الانتهاكات الخطيرة التي مست الحقوق الأساسية لمئات آلاف اليمنيين على يد “التحالف العربي” بقيادة السعودية. لكن التطور الأخطر تمثل في إنشاء عشرات السجون السرية التي تدار وتُمول من قبل القوات الإماراتية، والتي تعمد إلى إخفاء آلاف اليمنيين من معارضين سياسيين وأصحاب رأي ومدنيين، دون توجيه أي تهمة أو عرض على السلطات القضائية.

وأشارت إلى عدم تواجد أرقام دقيقة حول أعداد تلك السجون، نظراً لانتشارها الواسع وصعوبة تحديد أماكنها، إلّا أنها رصدت العديد من تلك السجون في عدة مناطق مثل: المهرة، بسيئون والمكلا بحضرموت، وعزان في شبوة، وسجون أبين، ولحج، وفي الساحل الغربي، والمخا والخوخة.

واستعرضت المنظمة في بيانها شهادات لأشخاص تعرضوا للتعذيب والتوقيف في أحد السجون السرية المتواجدة في الساحل الغربي في منطقة تدعى “الخوخة”، والتي تقع تحت سيطرة اللواء التاسع بقيادة “يحيى الوحش” -المُمول من قبل دولة الإمارات- والذي تُنسب له العديد من الانتهاكات الخطيرة خارج إطار القانون.

وقال رئيس منظمة سام توفيق الحميدي، إن “ما يقوم به القادة العسكريون المدعومون من الإمارات في السجون السرية الممولة من قبل الأخيرة يؤشر على انتهاكات فظيعة للمبادئ الأساسية للقانون الدولي التي جرمت الاعتداء على الكرامة الإنسانية، والإخفاء القسري، والتوقيف دون إذن قضائي”، لافتًا إلى أن الصمت الدولي شكل غطاء غير مباشر لتلك الجهات لتصعيد انتهاكاتها.

وأضاف الحميدي أن “تلك القوات ومن يدعمها تتحمل المسؤولية الجنائية الكاملة عن ممارساتها التي تدخل ضمن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية”، داعياً الجهات الأممية لممارسة دورها الجدي في حماية حقوق المدنيين اليمنيين من تلك الانتهاكات.

وكانت وسائل إعلام يمنية قد تحدثت في وقت سابق، عن وجود أكثر من 28 سجناً سرياً تنتشر في المحافظات الجنوبية اليمنية، بالإضافة إلى سجون سرية على ظهر السفن بالبحر وميناء عصب وجازان ونجران، ومراكز اعتقال سرية يصعب الوصول إليها باعتراف أممي.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *