في مثل هذه الأيام قبل أربعة أعوام، وبعد المعارك الشرسة التي حدثت على الجغرافيا السورية، استعاد الجيش السوري مدينة حلب، مسطراً ملحمةً من ملاحم حربه على الإرهاب، لتبدأ بعدها رحلة إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات في المدينة، فكيف هي أوضاعها بعد أربع سنوات من التحرير؟.

مصدرٌ حكومي سوري يوضح لموقعنا أنّ “حلب تعرضت لدمار كبير جداً خلال المعارك ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة ومعظم البنية التحتية فيها كانت مدمرة بشكل شبه كامل، وبعد التحرير مباشرة بدأ الجيش وكافة المؤسسات التي عادت بالعمل كخلية نحل رغم حجم الدمار الهائل”.

ويضيف أنّ “مشاريع كثيرة نفذت في المدينة، وفي البداية تم البدء بترحيل الأنقاض وفتح الشوارع المغلقة من الدمار، إذ تم ترحيل أكثر من أربعة ملايين متر مكعب من الأنقاض خلال السنوات الأربعة الماضية وإزالة نحو ستة آلاف سيارة مدمرة، ثم بدأت بعد ذلك عملية إعادة الخدمات والبنية التحتية لكافة الأحياء المحررة ضمن الإمكانيات المتاحة والمتوفرة”.

كما يؤكد أنّ “حجم الدمار كبير جداً في المدينة القديمة بحلب كونها أقدم المدن المأهولة في التاريخ وبنيتها العمرانية لم تتحمل المعارك وحرب الشوارع مع التنظيمات الإرهابية، ولكن بعد تحريرها تم البدء مباشرة بالتأهيل وأهم ما رمم الجامع الأموي وسوق الحرير والسوق الثقافية ونحو ثلاثين سوقاً آخر، كلها تمت إعادة ترميمها والاستكمال يسير بخطوات جيدة ضمن الإمكانيات”.

ويشير المصدر إلى أنّ “الخدمات الأخرى متوفرة، فخمسة وتسعون بالمئة من أحياء حلب تتغذى بالمياه بشكل شبه يومي، ولكن خدمة الكهرباء تتوفر حسب الإمكانيات والاستطاعة المتوفرة فبنية هذه الخدمة التحتية مدمرة بشكل شبه تام، إذ إنّ أكثر من ألف مركز تحويل كهربائي لا يزال خارج الفعالية لأنه مدمر والحصار الاقتصادي لا يسمح للحكومة بتفعيلها”.دمشق – علي حسن / العهد الاخباري

ويختم المصدر الحكومي السوري في حديثه لـ”العهد” بأنّ ” الأمن والأمان عادا منذ تحرير حلب قبل أربع سنوات وازداد طوق الأمان أيضاً في بداية العام الفائت مع تحرير الريف الجنوبي الغربي لحلب وفتح الجزء الواصل بين حلب وحماه من طريق دمشق – حلب الدولي”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *