ذكر باراك رافيد محلل الشؤون السياسية في موقع “والا” العبري أن “إسرائيل” وإدارة بايدن الجديدة موجودان على ما يبدو في مسار تصادم حول الاتفاق النووي مع إيران من عام 2015.

وأشار رافيد إلى أن هناك فجوة تتزايد بين النوايا المعلنة للرئيس المنتخب جو بايدن ورجاله للعودة مجدداً إلى الاتفاق النووي، وبين التوقعات والطلبات العلنية من جهة الحكومة “الإسرائيلية” بعدم القيام بذلك.

وشدد بايدن ومستشاروه عدة مرات بعد فوزه بالانتخابات على نيتهم التوصل مع إيران لاتفاق أولي، مفاده أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات وستعيد الاتفاق النووي من عام 2015، وإيران ستتوقف عن خرق الاتفاق وتتراجع عن التقدم الذي حققته في البرنامج النووي في السنتين الأخيرتين.

ولفت رافيد إلى أنه في هذه المرحلة لا يوجد حتى الآن اتصالات بين الحكومة “الإسرائيلية” وإدارة بايدن، إلا أن بنيامين نتنياهو ومستشاره المقرب، سفير “إسرائيل” في واشنطن رون درمر، ينقلان منذ عدة أسابيع رسائل علنية للإدارة الجديدة ضد العودة للاتفاق النووي.

نتنياهو أعلن أنه “ممنوع” على الإدارة الجديدة القيام بخطوة كهذه، وادعى درمر أن هذا سيكون “خطاً فاحداً”.

وتابع رافيد أن ليس لدى الحكومة “الإسرائيلي” خط واحد في الموضوع الإيراني، فنتنياهو ودرمر يتبعان الخط الأكثر تطرفاً، الذي يرفض أي عودة للاتفاق النووي، بينما لدى وزير الأمن بني غانتس، ووزير الخارجية غابي أشكنازي ورئيس الأركان أفيف كوخافي خط مختلف قليلاً.

وأضاف “هم لا يرفضون العودة للاتفاق مع إيران، لكنهم يشددون أن الاتفاق يجب أن يكون جديدًا ومحسناً عن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في عام 2015”.

وأشار مسؤولون “إسرائيليون” رفيعو المستوى إلى أنه قد تقرَّر استغلال زيارة رئيس الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، إلى “إسرائيل” في الأسبوع الماضي لنقل رسائل إلى الإدارة الجديدة في الموضوع الإيراني.

ومن المتوقع أن يبقى ميلي في منصبه أيضاً بعد تسلم بايدن في 20 كانون الثاني، وهو ما من شأنه أن يشكل جسراً للإدارة الجديدة بالنسبة لـ”إسرائيل”.

وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي “أردنا نقل رسائلنا إلى الإدارة الجديدة في الموضوع الإيراني عبر شخص سيكون في الغرفة عندما يدخل بايدن إلى البيت الأبيض، وبأرجحية عالية سيكون له دور جوهري في بلورة السياسات الجديدة”.

واعتبروا أن الرسالة الأساسية التي نُقلت للجنرال الأميركي هي أنه من غير المناسب لبايدن المسارعة للعودة إلى الاتفاق النووي، إنما استغلال الضغط الذي تتعرض له إيران بسبب العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل التوصل إلى اتفاق محسّن.

المسؤولون الإسرائيليون أوضحوا لميلي أنه إذا عاد بايدن إلى الاتفاق النووي السابق فإنه سيخسر كل رافعات الضغط، وسيجد صعوبة كبيرة في التوصل بعد ذلك إلى اتفاق محسّن. وقال مسؤول إسرائيلي “لقد شددنا على أنه يجب على بايدن أن يكون متشدداً أكثر مع الإيرانيين الآن للتوصل إلى اتفاق أفضل”.

كما أكدوا أنه على بايدن أن يكون أكثر مرونة في سلوكه مع السعودية والإمارات، وإنه عليه استغلال اتفاقيات التطبيع والأجواء الجديدة في المنطقة وعدم حرق الجسور مع هذين البلدين.

رسالة إضافية نقلتها “إسرائيل” إلى رئيس الأركان المشتركة في الجيش الأميركي على أمل أن ينقلها إلى الإدارة الجديدة تتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية والإمارات.

وفي الوضع السياسي الداخلي لدى الكيان تطرق رافيد إلى تأثير على الخلاف مع إدارة بايدن في الموضوع الإيراني. ومن المتوقع أن يتطرق نتنياهو في رسائله الى الموضوع الإيراني، وهذا قد يخلق توتراً أكبر مع واشنطن.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *