دعواتٌ لمفاوضات حول قره باغ .. والحرب مستمرة

مع ارتفاع وتيرة الاشتباكات في قره باغ بين أرمينيا وأذربيجان تسعى عدد من الدول بينها مجوعة مينسك (روسيا – الولايات المتحدة الأمريكية – فرنسا) لوقف القتال في منطقة النزاع، والتوجه إلى المفاوضات.

دعواتٌ لوقف القتال في قره باغ

دعا رؤساء روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، فلاديمير بوتين ودونالد ترامب وإيمانويل ماكرون، إلى وقف الأعمال القتالية والتوجه إلى طاولة المفاوضات دون شروط.

وذكر بيان نشره موقع الرئاسة الروسية “الكرملين أن الرؤساء الثلاثة الذين يمثلون البلدان المشاركة في مجموعة مينسك (تأسست عام 1992، للوساطة بين أذربيجان وأرمينيا، للوصول لحل سلمي لقضية قره باغ) التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، يدينون بأشد العبارات تصعيد العنف الذي يحدث على خط التماس في منطقة النزاع”.

في المقابل، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الخميس، إن بلاه ستواصل “دعم الأذربيجانيين بكل الإمكانيات انطلاقا من مبدأ شعب واحد في دولتين”، معتبرًا أن السلام الدائم بالمنطقة مرهونٌ بانسحاب أرمينيا من كل الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها، بحسب قوله.

لا سبيل للتراجع

وأكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مواصلة العمليات العسكرية حتى انسحاب القوات الأرمينية من منطقة ناغورنو كاراباخ.

وقال “لدينا شرط واحد، انسحاب كامل وغير مشروط ودون تأخير لقوات أرمينيا المسلحة من أرضنا”، مشيراً إلى أنها إذا قبلت الحكومة الأرمينية هذا الشرط، المعارك تتوقف، وسفك الدماء يتوقف نريد استعادة وحدة أراضينا، ونحن بصدد فعل ذلك، وسنفعله”.

وكانت وزارة الدفاع في أذربيجان أعلنت أنّ المعارك مع القوات الأرمينية أدت إلى مقتل وجرح 2700 من عناصر هذه القوات، مؤكّدةً عزمها على مواصلة الحملة العسكرية.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الأرمينية أنّ بعض المناطق لا تزال تشهد قصفاً بالمدفعية والأسلحة الخفيفة،

وأعلنت وزارة الدفاع في قره باغ في وقتٍ سابق، أنها أسقطت طائرة هليكوبتر أذربيجانية سقطت في إيران، حيث تجري الأعمال العدائية بالقرب من الحدود هناك، ونفت “الدفاع الأذربيجانية” إسقاط المروحية.

أرمينيا التي أعلنت “حالة الحرب والتعبئة العامة في البلاد بسبب الأحداث في الإقليم”، حذرت من إمكانية تحول القوقاز إلى “سوريا أخرى” في حال استمر الوضع على ما هو عليه في إقليم قره باغ، حيث قال الرئيس الأرميني، أرمين سركيسيان، في مقابلة تلفزيونية إنه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه ستظهر مشكلة جديدة أمام المجمتع الدولي، يمكن أن نتخيل “سوريا جديدة” في القوقاز.

تجدر الإشارة الى أنَّ وزارة الخارجية الروسية كشفت عن وجود مسلحين سوريين وليبيين يجري إرسالهم إلى إقليم ناغورنو قره باغ، داعيةً الدول المنخرطة في القتال إلى منع استخدام الإرهابيين والمرتزقة الأجانب في الصراع.

وحذَّر أعضاء مجلس الأمن الروسي من الخطورة القصوى لنقل مسلحين من سوريا وليبيا إلى منطقة النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *