ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية أن معاهدة التطبيع التي أبرمتها الإمارات مع “إسرائيل” وفاجأت العالم الخميس الماضي، كانت ثمرة لحوالي 20 عامًا من العلاقات السرية بين الطرفيْن، وأن بدايتها تعود إلى أحداث 11 أيلول/ سبتمبر2001 في الولايات المتحدة.

وفي تقرير للصحفي جونوثان فيرزيجر، أوضحت المجلة الأميركية، أن الخاطفين السعوديين المتهمين في أحداث 11 أيلول/سبتمبر استخدموا دبي نقطة رئيسية لتحويل الأموال، وأن الإماراتيين سارعوا للتواصل مع العدو الاسرائيلي لتطوير برمجيات الأمن السيبراني التي من شأنها أن تساعد أبو ظبي في إنقاذ وإعادة بناء مصداقيتها كمركز مالي رئيسي في الشرق الأوسط.

وأضاف الصحفي في تقريره أن إمارة دبي عملت على تعزيز مكانتها كمركز تجاري عالمي يرتبط بعلاقات أكبر مع الشركات والبنوك الإسرائيلية، وأن المعاملات بين الطرفيْن ازدهرت وتحولت إلى علاقة واسعة غير عادية.

ووفقًا للتقرير، فقد توسعت العلاقات التجارية بين الإمارات وكيان العدو على مدى العقدين الماضيين لتشمل أنظمة المراقبة بالحاسوب وأمن المطارات والشحن وتحلية المياه والتكنولوجيا الزراعية والعقارات والسياحة، وكان أبرز مجالات التعاون تلك خلال الأشهر الأخيرة اهتمام الإمارات بالحصول على الأبحاث “الإسرائيلية” للتوصل إلى لقاح ضد فيروس كورونا.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن عوامل عديدة لعبت دورًا في إبرام اتفاق التطبيع الإماراتي مع العدو لاسرائيلي من بينها ما يعتبرونه التهديد المشترك الذي تشكله إيران للطرفين، وتطلعات الإماراتيين إلى دور إقليمي أكبر، وضغوطات واشنطن، في حين تشكلت الأرضية المهيئة لاتفاق التطبيع نتيجة للعلاقات التجارية والمالية وهيمنة التكنولوجيا الإسرائيلية المستخدمة لأغراض مدنية، وفي مجال الدفاع والاستخبارات.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.