موقع إسرائيل ديفنس- المتخصّص بالشؤون العسكرية عامير ربابورت

الأحداث التي وقعت في منطقة هار دوف (مزارع شبعا) هي تحقيق لديناميكية كانت معروفة مسبقًا.

عندما لا يتجاهل حزب الله اعتداءً على عناصره، ويعترف صراحةً بحدوثه، فإنه يقوم عادةً برد انتقامي أو يحاول على الأقل شنّ هجوم على الحدود.

في هجوم إسرائيلي على الأراضي السورية، قُتل في الأسبوع الماضي عنصر من حزب الله. قد يكون الانتقام قد حدث بالفعل، وبحسب التقارير، أحبط الجيش الإسرائيلي محاولة هجوم لمنطقة مزارع شبعا في هار دوف. حتى قبل أن تتضح جميع التفاصيل حول الحادثة، تُطرح منها عدة أسئلة. ماذا بعد؟ هل انتهى التصعيد؟ ليس بالضرورة. الكرة عادت إلى ملعب حزب الله، الحرب ليست في صالح “إسرائيل” أو حزب الله، ولكن العديد من الحروب تتدحرج دون أن ينوي أي طرف شنها، بما في ذلك حرب لبنان الثانية عام 2006 وعملية “الجرف الصامد” ضد حماس في قطاع غزة.

في كثير من الأحيان، يكون تدهور الوضع مجرد صدفة. قبل عدة أشهر، أخطأ صاروخ حزب الله، الذي أطلق في ظروف انتقام مماثلة، سيارة إسعاف عسكرية على بعد أمتار قليلة، لكن الجيش الإسرائيلي قام بإجلاء “جرحى” إلى مستشفى رامبام في حيفا، وبالتالي احتوى الحادث. وماذا عن الآن؟ من المبكر معرفة ذلك، هل سيحاول حزب الله مرة أخرى؟ انه أمر ممكن.

هل هذا “وقت جيد” لرد قاس لـ”إسرائيل” يمكن أن يؤدي حتى إلى حرب لبنان الثالثة؟ ليس هناك وقت مناسب للحرب، لكن من المحتمل أن يكون الوقت الذي يكون فيه حزب الله تحت ضغط عام كبير، ويواجه أزمة اقتصادية مشتركة وأزمة فيروس كورونا في لبنان، أكثر مثالية من الأوقات المعتادة. من ناحية أخرى، ليس الوضع في “إسرائيل” عظيما سواء اجتماعيا أو اقتصاديا، من الممكن أن الأزمة الإسرائيلية ستشجع (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله على ذلك.

حزب الله يمتلك صواريخ كورنيت دقيقة للغاية، نجحت خلال حرب عام 2006 في تدمير دبابات الميركافا التابعة للجيش الإسرائيلي من مسافة تزيد عن 5 كيلومترات. بالمقابل، استخدمت “إسرائيل” حربا نفسية تضمنت تهديد حزب الله بالحرب. إذا كان هناك انتقام. حتى الآن، لم ينجح هذا التكتيك بشكل كامل، ستحاول “إسرائيل” الآن أن تظهر أن الأمور عادت إلى طبيعتها، لكن هذا الأمر مرتبط أكثر بحزب الله.

إذاً من يردع من؟ “إسرائيل” تردع حزب الله أو العكس؟ منذ حرب لبنان الثانية، كان هناك ردع متبادل بين “إسرائيل” وحزب الله. ليس من اللطيف الاعتراف بذلك، لكن هذه هي الحقيقة. ميزان الردع المستقبلي يعتمد على التطورات المقبلة في الشمال (إذا كانت هناك تطورات).

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.