لا تزال السلطات السعودية، تواصل تشديد إجراءاتها على عشرات المعتقلين الفلسطينيين، وبينهم ممثل حماس السابق في المملكة الدكتور محمد الخضري، والذين اعتقلتهم منذ أبريل من العام الماضي، بذريعة جمعهم تبرعات لصالح المناطق الفلسطينية، بعد أن رفضت الاستجابة للنداءات التي أطلقتها الحركة مؤخرا لإطلاق سراحهم.
وبدا واضحا أن السلطات السعودية لا تزال ترفض جميع الوساطات التي طلبت حركة حماس منها التدخل مؤخرا، من أجل إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين قبل حلول شهر رمضان، ومن ثم طالبت بإطلاق سراحهم قبل حلول عيد الفطر.
وتمثل ذلك في كشف نائب رئيس حركة حماس في الخارج محمد نزال، بأن أُسر المعتقلين الفلسطينيين البالغ عددهم 65 في السجون السعودية، على خلفية تأييدهم للمقاومة الفلسطينية، مُنعوا من زيارة ذويهم خلال عيد الفطر المبارك.

محمد نزال
@nycZPVK5uq3RC1H
لم يُسمح لأسر المعتقلين ال (٦٥)في السجون السعودية،من زيارة ذويهم،خلال عيدالفطر،وتم السماح لكل معتقل،بالاتصال مع أسرته (٥) دقائق،وسمح لنجل الدكتور محمد الخضري، بالإقامة في زنزانة والده المريض،لمساعدته وتلبية حاجاته،لعدم قدرة والده على التحرّك،تقبّل الله طاعاتكم أيها الأبطال جميعا.

284
3:32 AM – May 27, 2020
Twitter Ads info and privacy
107 people are talking about this
وأشار نزال في تغريدة نشرها عبر موقع تويتر، إلى أنه تم السماح لكل معتقل بالاتصال مع أسرته لمدة 5 دقائق فقط، كما سُمح لنجل محمد الخضري بالإقامة في زنزانة والده المريض “لمساعدته وتلبية حاجاته، لعدم قدرة والده على التحرّك”.
جدير ذكره أن الدكتور ماهر صلاح رئيس حركة حماس في منطقة الخارج، قال قبل أيام في رسالة وجهها للمعتقلين الفلسطينيين بالسعودية بمناسبة عيد الفطر “إن حريتكم أولوية للحركة، وإنها تواصل العمل من أجل إخراجكم من المعتقل”.
وأكد صلاح أن المعتقلين “سُجنوا ظلماً وجوراً، لا لذنب اقترفوه سوى أنهم عملوا أو ناصروا مَن يعمل لتحرير وطننا ومقدساتنا من احتلال بغيض مجرم، وعودتنا إلى ديارنا”.
وخاطب المعتقلين بالقول: “كونوا على ثقة بأن تأمين الإفراج عنكم، واستعادتكم حريتكم، والتئام شملكم بأهلكم، هو أولوية لقيادة الحركة”، لافتا إلى أن حماس لا تدخر جهداً لتحقيق ذلك بكل الوسائل المتاحة، وعلى المسارات جميعها، السياسية والدبلوماسية والقانونية والشعبية وغيرها.

وأكد صلاح أن الشعب الفلسطيني الذي قدّم التضحيات الكبرى في فلسطين “هو شعبنا ذاته الذي يقدم التضحيات في البلاد كلها، إلى أن يسترد حقوقه في وطنه ومقدساته كاملة غير منقوصة”، واعدا المعتقلين بأن تظلّ الحركة تعمل بلا كلل ولا ملل، ولا تقاعس ولا كسل، إلى أن يخرجوا من معتقلهم.
وكانت حركة حماس أكدت أنها تواصلت خلال الأشهر السابقة مع جهات إقليمية، بهدف الاطلاع على أوضاع المعتقلين، وفي مسعى إنساني من أجل طلب إطلاق سراحهم، وأعلنت أنها وجهت رسائل للسلطات السعودية مباشرة وعبر عدة قنوات أيضا، من أجل إنهاء أزمة المعتقلين.
وكانت السلطات السعودية، وجهت من خلال محاكمها تهم “الانتماء لكيان إرهابي”، و”جمع أموال لكيان إرهابي” إلى أولئك المعتقلين، وبينهم فلسطينيون يحملون الجنسية الأردنية، وآخرون تقطن عوائلهم المناطق الفلسطينية المحتلة.
وقد قابلت حركة حماس تلك التهم بمزيد من الغضب، ووصفت المحاكمات بـ”الجائرة”، وأوضحت أن عشرات المعتقلين الفلسطينيين وفي مقدّمتهم الدكتور محمد صالح الخضري (82 عاما)، ونجله الدكتور هاني “لم يقترفوا ذنبا ولا جرما، وإنّما جريرتهم في نظر جهاز رئاسة أمن الدولة السعودي هي أنهم ناصروا قضية فلسطين، وارتضوا لأنفسهم أن يشاركوا من مواقعهم في شرف الجهاد؛ دفاعًا عن القدس والمسجد الأقصى”.
وعبرت حماس عن استنكارها الشديد لاستمرار السلطات السعودية “في اعتقال الشرفاء من أبناء شعبنا وأمتنا،” مطالِبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين.
جدير ذكره أن زعيم حركة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي، عرض إطلاق سراح جنود سعوديين وقعوا بقبضة فصيله خلال القتال في اليمن، مقابل إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين، وقبل أيام زاد الحوثي من العرض، ليصل إلى طيارين اثنين وتسعة ضباط وجنود سعوديين.
وكانت حركة حماس رحبت في وقت سابق بمبادرة الحوثي، وقالت في بيان أصدرته: “نقدر عاليا روح التآخي والتعاطف مع الشعب الفلسطيني ودعم صموده ومقاومته، ونعبر عن شكرنا على هذا الاهتمام والمبادرة”.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، ومقره جنيف، قال في بيان، إنه لم يستطع تحديد رقم دقيق لعدد المعتقلين من الفلسطينيين، غير أنه حصل على أسماء لنحو 60 شخصا. فيما تشير تقديرات داخل الجالية الفلسطينية في المملكة العربية السعودية إلى أن العدد يفوق ذلك بكثير.

وقال إن من بين المعتقلين من صودرت أمواله، وهُدد أفراد العائلة بالصمت، ومنعتهم السلطات من مغادرة الأراضي السعودية خشية فضح عملية اعتقال أقاربهم، كما أشار إلى أن المعتقلين تعرضوا في سجن “ذهبان” لعمليات تعذيب، بعد أن قدم رواية لشخص يحمل الجنسية الجزائرية، أطلق سراحه مؤخرا.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.