نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا قالت فيه إن شركة البرمجيات الأمنية الإسرائيلية “إن إس أو غروب” كانت متورطة بشكل عميق في القرصنة على 1.400 من حسابات تطبيق واتساب.

وفي التقرير الذي أعدته ستيفاني كيرشغانسر، قالت فيه إن شركة واتساب زعمت في ملفات قدمتها للمحكمة، أن الشركة الإسرائيلية استخدمت الخوادم الأمريكية “سيرفرز” وأنها كانت “متورطة بشكل عميق” في عمليات التجسس على 1.400 مستخدم لواتساب بمن فيهم مسؤولون بارزون في الحكومة الأمريكية، وصحافيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان.

وتكشف المزاعم الأخيرة أن مجموعة “أن أس أو غروب” الإسرائيلية تتحمل مسؤولية انتهاكات خطيرة في حقوق الإنسان بما في ذلك القرصنة على عدد من هواتف صحافيين أجانب ومعارضين من رواندا.

وظلت الشركة الإسرائيلية تقول ولسنوات أن أنظمتها للتجسس تباع فقط للحكومات لأغراض ملاحقة الإرهابيين والمجرمين، ولا تعرف عن الطريقة التي تستخدم الجهات الرسمية أنظمتها. وكان من عملاء الشركة في الماضي السعودية والمكسيك اللتان استخدمتا البرمجية “بيغاسوس” لملاحقة ناشطين وصحافيين.

والدعوى القانونية التي تقدمت بها شركة واتساب ضد “أن أس غروب” العام الماضي، هي أول دعوى تتقدم بها شركة تكنولوجية كاشفة من ناحية التفاصيل الفنية حول طريقة عمل برمجية “بيغاسوس” ونشره ضد الأهداف.

وفي الدعوى التي تقدمت بها الشركة الأسبوع الماضي، قالت فيها إن الخوادم التي تسيطر عليها “أن أس أو غروب” كانت جزءا لا يتجزأ من عمليات الإختراق. وقالت واتساب إن الضحايا تلقوا رسائل واتساب مصابة بفيروس بيغاسوس ثم “استخدمت أن أس أو غروب شبكة من أجهزة الكمبيوتر لمراقبة وتحديث بيغاسوس بعدما تم زرعه في جهاز المستخدمين. وتحولت شبكة الكمبيوتر كمركز حيوي قامت من خلاله أن أس أو بالسيطرة على عملية الزبون واستخدامه لبيغاسوس”.

وبحسب دعوى واتساب استطاعت أن أس أو “الدخول بطريقة غير شرعية” إلى خوادمها من خلال هندسة استرجاعية للتطبيق، ومن ثم تجنبت الإجراءات التي وضعتها الشركة لمنع التلاعب في المكالمات الهاتفية التي تجري عبر خدمتها.

وقال مهندس قام بالتحقيق في عملية الإختراق بشهادة مشفوعة بالقسم قدمت إلى المحكمة، أنه وفي 720 حالة ظهر العنوان على الإنترنت “انترنت بروتوكول” في الشيفرة الخبيثة التي استخدمت في الهجوم.

وقال المهندس إن “الريموت سيرفر” موجود في لوس أنجليس وتملكه شركة تستخدم أن أس أو بياناتها. وقالت الشركة الإسرائيلية في الرد القانوني إن الدعوى لا تعطي صورة دقيقة عن كيفية استخدام زبائنها من الحكومات أدواتها، ولهذا السبب لا تعرف من كانت تستهدف.

إلا أن خبيرا وهو جون سكوت ريلتون من “ستيزن لاب” التابع لجامعة تورنتو الكندية، وتعاون مع واتساب، قال إن حقيقة سيطرة أن أس أو على الخوادم تعني أنها كانت تعرف بالسجلات بما في ذلك إنترنت بروتوكول، والذي يجدد المستخدم للخدمة. وأضاف ريلتون: “سواء اطلعت أن أس أو على هذه السجلات أو لا.. من يعرف؟ ولكن الحقيقة أنها تستطيع ذلك خلافا لما تقول”.

وفي بيان من الشركة للغارديان، أكدت “أن أس أو” على موقفها الدائم وهي أن منتجاتها تستخدم “لوقف الإرهاب والحد من الجريمة العنيفة وحماية الحياة”. و”لا تدير أن أس أو غروب بيغاسوس لمن يشتريه”، مؤكدة على أن البيانات السابقة حول التجارة التي تقوم بها وعلاقتها مع المخابرات وقوات حفظ النظام دقيقة.

وستقوم الشركة بتقديم ردها القانوني في الأيام المقبلة. وتأتي التطورات في وقت تواجه الشركة الإسرائيلية أسئلة حول منتج جديد طورته لملاحقة وتحديد المصابين بكوفيد- 19 وأسمته فليمنغ، ويقوم على استخدام بيانات الهواتف النقالة والمعلومات الصحية لتحديد الأفراد المصابين بفيروس كورونا أو التقوا بمصابين.

وذكرت شبكة “أن بي سي” الأمريكية أن المنتج يتم تسويقه في الولايات المتحدة. وقال ريلتون في تغريدة على تويتر، إن المنتج الجديد يعتمد على بيانات غير دقيقة

. وعندما سئلت الشركة عن التغريدة قالت إنها “تقوم على مزاعم غير صحيحة” مؤكدة أنه أصبح أداة قوية للحكومات حول العالم لملاحقة كوفيد-19، وأضافت: “لقد شاهد صحافيون محترمون من عدة دول فليمنغ وفهموا كيفية عمل التكنولوجيا واعترفوا به أنه تطور جديد في برمجية التحليل والتي لا تخرق الخصوصية”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *