شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على أن آفة الفساد التي يعاني منها النظام اللبناني هي آفة مجتمعيّة دوليّة، وأن التصدي لها ومكافحتها أمران حتميان في الدول التي يسود فيها القانون ومنطق المحاسبة والمساءلة.

كلام الرئيس عون جاء خلال اجتماع وزاري اداري بَحثَ الأوضاع الادارية والوظيفية والمالية في الادارات والمؤسسات العامة وسبل مكافحة الفساد بحضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس مجلس الخدمة المدنية، ورئيس إدارة التفتيش المركزي، ورئيسة الهيئة العليا للتأديب، وبحث معهم في الاوضاع الادارية والوظيفية والمالية في الادارات والمؤسسات العامة وسبل مكافحة الفساد.

وقال إن الإصلاح يبدأ بمعالجة الآفات التي يعاني منها النظام اللبناني وترتد سلباً على مشروع قيام الدولة بمقوّماتها السياديّة كافة لا سيّما بوجود أزمة اقتصاديّة ونقديّة واجتماعيّة ومعيشيّة موروثة ومعقّدة، تفاقمت مع جائحة الكورونا.

وشدد الرئيس عون على أن الآفة الأخطر هي الفساد، وهي آفة مجتمعيّة دوليّة، عابرة للحدود والقارات، موضحا أنها لا تقتصر على دول من دون سواها، وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا ومباشرا بانهيار كامل أو جزئي لسُلّم القيم في المجتمعات التي تعاني منها.

ورأى أن التصدّي لآفة الفساد ومكافحتها أمران حتميان في الدول التي يسود فيها القانون ومنطق المحاسبة والمساءلة على أنواعهما، مع التأكيد على أنّ أيّ تصدٍّ لهذه الآفة لا يمكن أن يكون ظرفيّا أو جزئيّا أو انتقائيا أو استنسابيا.

وعدّد الرئيس عون مقومات مكافحة الفساد لتحقيق أهدافها والتي تتمثل بتوافر منظومة قانونية متكاملة وفاعلة، وجود سلطة رقابية مقتدرة ومحترفة، استهداف الفساد السياسي بصورة خاصة وعدم التركيز فقط على الفساد الإداري، سنّ ما يلزم من نصوص واتخاذ تدابير عملانية وفقاً لنص الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.

دياب: ليس هناك فاسد تمت محاسبته

بدوره، قال رئيس الحكومة حسان دياب إن الكل يعرف أن الفساد متضخّم في لبنان، ويتمتّع بحماية السياسة والسياسيين، والطوائف ومرجعياتها، موضحا أنه على الرغم من الفساد الذي تسلّل إلى كل شريان في الدولة، ليس هناك فاسد تمت محاسبته، إلا من كان مرفوعاً عنه الغطاء.

ودعا دياب إلى ورشة جدية للمساهمة في إنقاذ الإدارة اللبنانية، عبر تكثيف الجهود في الرقابة والمحاسبة دون مظلّة على أحد، ومن دون تدخّل السلطة السياسية، مشدداً على أنه لم يعد ممكناً الاستمرار في نهج التراخي.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.