نقل موقع قناة i24news الاسرائيلي عن وزير داخلية العدو الإسرائيلي آرييه درعي إعلانه أمس أن كيان العدو سيغلق الحدود الجوية والبرية والبحرية أمام الأجانب القادمين من تايلاند، هونغ كونغ، ماكاو وسنغافورة، وذلك بناء على توصيات وزارة الصحة الإسرائيلية.

وقال الوزير الصهيوني إن سبب القرار هو صعوبة عزل المواطنين الأجانب من الدول التي ينتشر فيها الفيروس، وقد بدأ الكيان المحتل بعزل الإسرائيليين القادمين من هذه الدول مدة أسبوعين، إلا أن التعليمات لا تسري على الأجانب في هذه الدول ضمن رحلات “تشارتر”.

وأعلنت مصادر في كيان العدو أن اسرائيليْن اثنيْن كانا يقضيان إجازتهما في الشرق الأقصى، كانا على اتصال قريب مع مصابين بكورونا، وذكرت التقارير أن الاثنين عادا إلى الأراضي المحتلة ودخلا إلى العزل، لكنهما كانا قبل ذلك في أماكن عامة في البلاد.

وذكر الموقع أن وزارة الصحة الإسرائيلية تقوم بمراقبتهما عن كثب، وتقوم بإجراء الفحوصات اللازمة لهما كل يومين، على أن يتم إجراء فحوصات أخرى لهما خلال الأيام القادمة، للتأكد من أنهما غير مصابين بفيروس كورونا.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن المخاوف لدى وزارة خارجية العدو هي من أن تقوم الدول الآسيوية “بالانتقام” من “تل أبيب” دبلوماسيًا بسبب تحذيرات أطلقتها وزارة الصحة التابعة له- وهي تحذيرات لم تصدرها أية دولة أخرى”.

وأشارت التقارير إلى أن وزارة الزراعة في كيان العدو تحاول منع رحيل العمال التايلانديين العاملين في قطاع الزراعة، والذين تنتهي عقودهم، من أجل منع إلحاق ضرر في قطاع الزراعة، وتقول أن الهدف من تعليماتها هو تقليل عدد المسافرين حتى لا يتسبب بانتشار المرض في الأراضي المحتلة.

“كورونا” يشعل خلافا بين وزارتي الصحة والخارجية في كيان العدو

بموازاة ذلك، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن مصادر رفيعة في وزارات مختلفة في حكومة العدو مثل الخارجية، الإقتصاد، السياحة، الزراعة والأمن وجهت أصابع الإتهام لوزارة الصحة بكل ما يتعلق بنشر تحذيرات وتوصيات تتعلق بفايروس كورونا، واتهمت مجلس الأمن القومي برئاسة مئير بن شابات بأنه لا يدير الأزمة- بالرغم من توجيهات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو للمجلس بتوحيد المعالجة الحكومية لإنتشار الفايروس.

وقالت المصادر إن “وزير الصحة يعقوب ليتسمان يفعل ما يريد من خلال تجاهل توصيات الجهات المعنية في الوزارات المختلفة، التي تحذر من وقوع ضرر كبير في علاقات “إسرائيل” مع دول آسيا”.

وعلى الرغم من طلب خارجية العدو من وزارة الصحة في الكيان الغاصب أن لا تكون أول من ينشر توصيات وتحذيرات من السفر، خشية من أن يؤدي الأمر إلى قيام دول آسيا بإنتقام دبلوماسي يلحق ضررا سياسيا عندما ستسارع دول آسيا في المستقبل إلى نشر تحذيرات سفر مماثلة إلى الكيان المحتل في فترة توترات أمنية، إلا أن وزارة الصحة تجاهلت التوصية من الخارجية.

وقالت إن “إسرائيل” هي الوحيدة في العالم التي فرضت العزل على كل العائدين من تايلند، سنغافورة وهونغ كونغ-حتى الذين لم تظهر عليهم أعراض فايروس كورونا.

وعلى الأثر، عمدت تايلاند إلى نشر توصية لمواطنيها بعدم القدوم إلى الأراضي المحتلة، بعد طلب هذا العزل، وصدرت إحتجاجات مشابهة عن سنغافورة التي لديها علاقات متشعبة مع الكيان الغاصب.

مصدر سياسي اسرائيلي قال للصحيفة إن وزارة الصحة “تتصرف كما يحلو لها، ولا تتشاور مع أي وزارة، وإذا تشاورت فإنها تتجاهل التوصيات”، وأضاف إن ضررًا سياسيًا وإقتصاديًا علينا، لقد تضررت الزراعة الإسرائيلية لأن العمال التايلنديين لا يمكنهم العودة من تايلاند مجددا بسبب قيود العزل”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *