سجَّل رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم الصوتَ الجريءَ في زمن الصمت والتخاذل العربي أمام جرائم الاحتلال “الإسرائيلي”.

وفي وقت يتفاخر فيه “العربان” بتطبيعهم رفض المرزوق “صفقة القرن” وألقى نسختها في سلة المهملات، قائلاً: إنها في “مزبلة التاريخ”.

موقف جديد يضاف إلى مواقفه المؤيدة لفلسطين والرافضة للاحتلال “الإسرائيلي”، والذي لاقى ترحيباً على نطاق واسع، باستثناء السعوديين الذين هاجموه وانتقدوا أسلوبه في الدفاع عن القضية الفلسطينية، واتهموه بـ “الاستعراض أمام الكاميرات”، و”لبس ثوب البطولة”.

طرد الوفد “الإسرائيلي” من مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في روسيا 2017

وفي استعراضنا لمواقف الغانم، نرى أنه في تشرين الأول/أكتوبر 2017 طرد الوفد “الإسرائيلي” المشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في روسيا، على خلفية انتهاكات العدو المستمرة في فلسطين وقتلهم الأطفال واعتقالهم البرلمانيين الفلسطينيين.

وقال حينها تعقيبا على كلمة الوفد إن “ما ذكره ممثل هذا البرلمان المحتل الغاصب يمثل أخطر أنواع الإرهاب، وهو إرهاب الدولة، وينطبق على هذا المثل المعروف عالميا: إن لم تستح فاصنع ما شئت”.

وأكمل مخاطبا رئيس وفد الكنيست: “اخرج من القاعة إن كان لديك ذرة من كرامة.. يا محتل، يا قتلة الأطفال”. ليخرج الوفد من قاعة الاجتماع، وسط استمرار التصفيق من ممثلي برلمانات العالم المشاركين في الاجتماع.

مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف بسويسرا 2018

كذلك سبق للغانم أن هاجم الاحتلال في تشرين الأول/أكتوبر 2018، في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف بسويسرا، وقام الوفد “الإسرائيلي” حينها بالاحتجاج علنا على الكلمة، مطالبا بمقاطعتها.

كما أعرب ممثلو الكنيست عن امتعاضهم من كلمته التي ركز فيها على فضح الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

ولم يكتف الوفد بالاحتجاج من مقاعدهم، بل نزلوا إلى منصة الرئاسة حيث كانت تجلس رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي غابرييلا بارون، وأمين عام الاتحاد مارتن شونغ كونغ، وأبدوا اعتراضهم على ما جاء في كلمة الغانم، التي حظيت في النهاية باستحسان أعضاء الجمعية العامة للاتحاد، وبإشادات واسعة من الكثير من الوفود المشاركة.

مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي آذار/مارس 2019

في آذار/مارس وخلال كلمة له في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الـ29 بالعاصمة الأردنية عمان تحت شعار “القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، شدد رئيس مجلس الأمة الكويتي على رفض بلاده التطبيع مع “إسرائيل” بأي شكل، قائلًا إن “الكويت ترفض مجرد الحديث أو التسويق لتطبيع العرب مع “إسرائيل” معتبرا أنه في “خانة الحرام السياسي”.

وأضاف “مجرد الحديث عنه والتسويق لهذا الموضوع يجب أن نصنفه نحن، كممثلي الشعوب، في خانة الحرام السياسي والممنوع الأخلاقي”، مردفًا “يجب أن نقول بصوت واحد: لا للتطبيع مع محتل، مع قتلة الأطفال ومغتصب الأرض، لا للتطبيع لا للتطبيع، لأنه عنوان فاضح للاستسلام والخنوع”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *