ضربت العاصفة الثلجية “كريم” مصحوبة برياح قوية شمال لبنان، حيث تساقطت الثلوج على ارتفاع الـ 600 متر متسببة في قطع العديد من الطرق الرئيسية التي تربط الضنية بالهرمل عند بلدة جرد مربين، وكذلك طريق عام القبيات في عكار نتيجة تراكم الثلوج.

ودفعت العاصفة المدارس الخاصة الى اقفال أبوابها في العديد من مناطق الضنية وجرود عكار نتيجة البرد والصقيع ما اضطر الاهالي الى ابقاء اولادهم في منازلهم بفعل تدني درجات الحرارة واشتداد قوة الرياح وغزارة الأمطار وسقوط حبات البرد التي لامست البحر.

وتسببت العاصفة بتوقف العمل في مرفأ طرابلس، حيث طُلب من جميع البواخر الدخول الى حوض المرفأ خوفًا من جنوحها. كما لازم الصيادون منازلهم بعد أن أحكموا مراكبهم داخل ميناء طرابلس بسبب شدة الرياح وارتفاع أمواج البحر.

كذلك تسببت الامطار في انقطاع خدمات التيار الكهربائي في طرابلس الضنية وعكار، ولم تتمكن الفرق الفنية التابعة لشركة كهرباء قاديشا من اصلاحها حفاظًا على سلامة الموظفين.

كما تسببت الرياح بسقوط عدد من الألواح على طول الاوتوستراد الذي يربط طرابلس ببيروت واقتلعت شجرة قرب مستشفى الشفاء في ابي سمراء.

وتسببت الامطار بحوادث سير عند نفق شكا واقتصرت الاضرار على الماديات.

“كريم” يحكم سيطرته على بحر صيدا ويتسبب بانهيارات في جزين

بالانتقال الى الجنوب، يفرض المنخفض الجوي “كريم ” سيطرته على مختلف المرافق الملاحية في مدينة صيدا، حيث أدت الرياح القوية التي هبت على الساحل وتجاوزت سرعتها السبعين كلم في الساعة الى تكوّن الأنواء على طول الشاطئ ووصل ارتفاعها الى اربعة امتار ونصف المتر وطاولت سياج الكورنيش البحري في بعض الأماكن.

واجتاحت الأنواء جزيرة صيدا “الزيرة ” والباحة الداخلية لقلعة صيدا البحرية ورصيف المرفأ التجاري القديم وتجاوز بعضها حاجز الحماية العائد للمرفأ الجديد، ما ادى الى شل حركتي البواخر والصيد البحري. واحتجزت العاصفة عددًا من البواخر داخل حوض المرفأ، بينما حاصرت الأنواء ثلاث بواخر وقود في عرض البحر قبالة الزهراني وحالت دون تمكنها من الرسو وافراغ حمولاتها اثنتان في منشآت الزهراني وواحدة في معمل الكهرباء المحاذي لها.

وبدأت المناطق الجبلية في شرق صيدا وساحل جزين تشهد انخفاضًا تدريجيًا في درجات الحرارة بالتزامن مع الرياح الباردة التي تهب على المنطقة، فيما تساقطت الثلوج في مدينة جزين ومنطقتها بدءًا من ارتفاع 900 متر وما فوق.

وكانت العاصفة تسببت ليلًا في انهيار جزء من الحائط الداعم لطريق المعبور عند المدخل الغربي لجزين، حيث تساقطت بعض الصخور باتجاه الطريق وتجمع بعضها في وسطها ما اعاق حركة المرور عليها.

كما سجل انهيار جزئي مماثل في الحائط الواقع فوق طريق وادي جزين المحاذي لمدخل المدينة. وسارعت شرطة بلدية جزين وفرق الأشغال في البلدية واتحاد بلديات المنطقة الى رفع الصخور المنهارة ووضع ارشادات للمواطنين بما يتعلق باجراءات السير على المعبور لأخذ الحيطة والحذر وتجنب المرور في تلك المنطقة نظرا لإحتمال حصول انهيارات أخرى.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.