ردًا على اتفاق الغاز الذي وقّعته تركيا وليبيا قبل شهرين، تنعقد اليوم في أثينا قمة ثلاثية تجمع كيان العدو واليونان وقبرص يعوّل عليها رئيس حكومة الاحتلال بينامين نتنياهو كثيرًا كخطوة أساسية للوقوف بوجه التفاهم بين أنقرة وطرابلس الأخير.

وبحسب موقع “إسرائيل نيوز 24″، سيجتمع نتنياهو برئيسيْ حكومتيْ البلديْن بعدما أجرى الشهر الماضي محادثات مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، واتفق معهما خلالها على عقد القمة التي سيجري خلالها التوقيع على أنبوب الغاز East-Med من الأراضي الفلسطينية المحتلة عن طريق قبرص واليونان في الطريق الى أوروبا، وهو ما وضعه نتنياهو في سياق الردّ على الاتفاق التركي الليبي علنًا في أحد تصاريحه الإعلامية.

الاتفاق الذي سيُوقّع اليوم سيتضمّن التزام الأطراف بإقامة المشروع، إذ تعمل الوزارات الإسرائيلية المختلفة وعلى رأسها وزارة الطاقة وديوان رئيس الحكومة في السنوات الأخيرة على المشروع الذي يساهم في أمن الطاقة الأوروبية وتطوّر اقتصاد الاحتلال.

ويأتي الإعلان الرسمي استمرارًا لبيان الحكومة اليونانية التي أعلنت الشهر الماضي أنها ستوقع في 2 كانون ثاني/يناير، أي اليوم، اتفاقا مع كيان العدو وقبرص يقضي بوضع خط انابيب غاز يمتدّ من الشرق الأوسط الى أوروبا.

ومن المفترض أن يوقّع الاتفاقية كلٌ من رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ورئيس الوزراء القبرصي أناستاسيادس.

وبحسب إعلام العدو، تهدف هذه الخطوة الى تعزيز موقف اليونان وقبرص أمام تركيا، فنتنياهو قال في رسالة بعثها الى زعماء اليونان وقبرص إن “اتفاق الغاز بين تركيا وليبيا غير قانوني، ولذلك يجب الردّ وتوقيع اتفاق أنبوب الغاز مع اليونان وقبرص.

ليس هذا فحسب، فنتنياهو يعجّل بمشروع خط أنابيب الغاز شرق المتوسط “إيست ميد”، للتخفيف من حدة المعارضة الداخلية له عبر تشغيل منصات “غاز المتوسط” التابعة لحقل “ليفياتان”، لبعدها عشرة كيلومترات عن الشاطئ المحتلّ.

يذكر أنه 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج مذكرتي تفاهم جرى بموجبه إنشاء منطقة اقتصادية بحرية حصرية بين أنقرة وطرابلس.

المذكرة الأولى تتعلق بترسيم الحدود الملاحية في البحر المتوسط، والتي أثارت غضب الحكومة اليونانية التي اعتبرت الاتفاقية تعديا على مياهها الإقليمية، ودعمتها في ذلك مصر وقبرص. وهو ما تسبّب بطرد السفير الليبي لدى اليونان بعد عدم الإفصاح عن بنود الاتفاقية.

أما المذكرة الثانية، فتتعلّق بإرسال قوات تركية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني دعما عسكريا. وتشمل هذه المذكرة التعاون في مجالات الأمن والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وغيرها من أشكال التنسيق العسكري.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.