منذ 5 ساعات

في افتتاحية “واشنطن بوست” تحت عنوان “الكونغرس يمكنه توجيه توبيخ آخر لترامب، وهذه المرة ولاءه لـ “م ب س”.
وقالت إن الكونغرس يتأهب لتوجيه توبيخ للرئيس ترامب، وتتعلق هذه المرة بحرب اليمن. ففي الأسبوع الماضي مرر مجلس الشيوخ قرارا يدعو لوقف الدعم الأمريكي للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، البلد الذي يعاني من كارثة إنسانية ويواجه 10 ملايين من سكانه خطر الجوع. ولو وافق مجلس النواب على نسخة مجلس الشيوخ فسيكون أول نجاح يستخدم فيه الكونغرس قانون صلاحية الحرب منذ عام 1973. وهو القانون الذي يهدف لمنع الرؤساء من شن الحروب بدون تفويض من الكونغرس. وتعترف الصحيفة أن تصرف الكونغرس لن يترك أثره الفاعل مثل رفضه لإعلان الرئيس ترامب عن الطوارئ على طول الحدود. ذلك أن قرار الكونغرس سيواجه “فيتو” الرئيس الذي لا يمكن لأحد إبطاله أو تجاوزه. ولا توجد هناك إشارات عن تخلي الإدارة عن دعمها المتحمس للنظام السعودي رغم مغامراته الهدامة والمتهورة. ومع ذلك فقرار الكونغرس هو نوع من المعارضة والالتزام بالسلطة التي منحها الدستور له. ويدعو القرار الذي حظي بدعم سبعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لوقف العملية الأمريكية التي جعلت الأمريكيين متواطئين بشكل محتمل في جرائم حرب.

تحقيقات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أظهرت أن السعوديين استهدفوا الأسواق والمساجد والمستشفيات وحفلات الزفاف وبيوت العزاء.

وتوفر الولايات المتحدة منذ عام 2015 الأهداف والوقود للطيران السعودي والإماراتي مع أن هذه الطائرات طالما ضربت أهدافا مدنية. وهذه ليست “أضرارا جانبية” لأن تحقيقات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أظهرت أن السعوديين استهدفوا الأسواق والمساجد والمستشفيات وحفلات الزفاف وبيوت العزاء، وفي العام الماضي حافلة كانت تقل تلاميذ مدرسة في رحلة. وتعلق الصحيفة أن الحرب في اليمن كانت فشلا ذريعا، فرغم مقتل عشرات الألاف وتهديد حياة الملايين بالمجاعة واندلاع أكبر وباء كوليرا في التاريخ الحديث لم يستطع السعوديون ومن يتحالفون معهم هزيمة المتمردين الحوثيين الذين لا يزالون في العاصمة صنعاء وأهم ميناء في البلد وهو الحديدة. ويشارك الطرفان في العملية التي تقودها الأمم المتحدة إلا أن الخطوة الأولى وهي وقف إطلاق النار في الحديدة قد تنهار في أي وقت. وترى الصحيفة أن ولي العهد السعودي سيضطر لوقف الحرب حالة أنهت الولايات المتحدة الدعم له. لكن الإدارة الأمريكية وللأسف تضاعف من الدعم له. ففي الأسبوع الماضي أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو “لو كنتم مهتمين بحياة اليمنيين فعليكم دعم التحالف الذي تقوده السعودية ومنع تحول اليمن لدولة دمية”. وكان بومبيو يقلد مثل الببغاء دعاية الرياض حسب الصحيفة. فرغم دعم إيران للحوثيين إلا أنهم حركة محلية شرعية. وتعاملت السعودية لا إيران مع اليمن كدولة عميلة. ومن الواضح، تقول “واشنطن بوست” أن هناك معارضة في الكونغرس ومن الحزبين لولاء ترامب لبن سلمان.
ولو فشل قانون صلاحية الحرب أو صوت ضده ترامب فيمكن للكونغرس البحث عن تشريع أكثر شمولا يدعو لوقف بيع السلاح القتالي وفرض عقوبات على المتورطين في مقتل صحافي واشنطن بوست، جمال خاشقجي من بين خطوات أخرى. ويمكن أن يمرر لو سمح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، السناتور الجمهوري عن إيداهو جيمس إي ريستش بالتصويت، وعليه ألا يقف أمام الغالبية في الكونغرس.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.