معركة الأقصى تستعر بمزيد من الاعتقالات والإبعاد في أوساط القائمين على خدمة المسجد والمدافعين عنه. وشملت أمس إبعاد نحو 8 أشخاص آخرين، ليصل عدد المبعدين إلى 130، بينهم كبار الشخصيات، وأصدرت حظرا مؤقتا على الوصول إلى باحة الحرم طال نحو 60 شخصا، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة شملت مداخل القدس ومحيط المسجد الأقصى، فيما انتشر قناصة الاحتلال فوق الأسوار المطلة عليه.

ورغم ذلك فقد نجح نحو أربعين ألف شخص من الوصول إلى الحرم القدسي وتأدية صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ومصلى «باب الرحمة»، بينما أدى مقدسيون مبعدون صلاة الجمعة عند باب الأسباط، خارج أسوار القدس القديمة، بعد حرمانهم من الوصول إلى الأقصى، بقرارات «إبعاد عن المسجد والبلدة القديمة «. وقال الشيخ رائد دعنا «إن الاحتلال هو من يمنعنا من الصلاة في الأقصى بأمن وأمان، والاحتلال هو من يحمل السلاح وبالقوة يمنعنا من الوصول إلى الأقصى، ونحن لسنا من يدعو للحرب والدماء. اتركوا باب الرحمة والأقصى والمشايخ والشبان ستكون الأمور بخير» .وشدد على ضرورة شد الرحال إلى الأقصى لحمايته من مخططات الاحتلال، ولعدم ترك حراسه لوحدهم حيث يتعرضون للاعتقال والإبعاد لفتحهم مصلى «باب الرحمة».
ويتخوف الفلسطينيون عامة والمقدسيون خاصة من أن تطبق سلطات الاحتلال قرار محكمة الصلح الذي أمهل مجلس أوقاف القدس أسبوعا ينتهي يوم الإثنين، بإعادة إغلاق مصلى «باب الرحمة» الذي أعيد فتحه بالقوة قبل نحو أسبوعين بعد إغلاق استمر 16 عاما. كما يخشى المقدسيون من مخططات لإقامة كنيس يهودي في مكانه.
من جانبها تجري الحكومة الأردنية اتصالات مستمرة وتقوم بتحركات دبلوماسية مكثفة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلية والمجتمع الدولي من أجل حماية مصلى «باب الرحمة». وأوضح مصدر لـ«صحيفة الغد» الأردنية، أن الإجراءات الأردنية المتبعة حاليا تتمحور حول حل الأزمة على أساس احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في «باب الرحمة». وأكد معارضة مطالبات إسرائيل بإغلاق «باب الرحمة».
وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قد تحدثت عن وجود اتصالات أردنية إسرائيلية بخصوص «باب الرحمة». وقالت إن الأردن طلب أن تبدأ ترميمات في «باب الرحمة» والمصلى التي ستحتاج وقتا طويلا، في حين يطلب الاحتلال أن يتم إغلاق «باب الرحمة» أولا لفترة قصيرة كي تثبت إسرائيل»سيادتها» ثم تبدأ الترميمات، مضيفة أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.