بعد قطيعة استمرت عدة أشهر، التقى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، بحافظ قائد السبسي رئيس الهيئة السياسية لحزب نداء تونس، فيما تحدثت أطراف من كلا الحزبين عن «عودة الحوار» بين الطرفين، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة خلط الأوراق السياسية قبل أشهر من الانتخابات المقبلة في البلاد، فيما توقع مراقبون عودة «التوافق» بين الحزبين.

وأعلنت الصفحة الرسمية للغنوشي أن الأخير التقى، الإثنين، حافظ قائد السبسي، مشيرة إلى أن اللقاء تناول الوضع السياسي العام في البلاد، دون ذكر أية تفاصيل، فيما قال عماد الخميري، الناطق باسم حركة النهضة إنّ هذا اللقاء يندرج في إطار «حرص الحركة على التحاور مع كلّ الأطراف الفاعلة في البلاد»، مشيرا إلى أن «سياسة الحوار واستمراره مع القوى والأحزاب، هي خيار انتهجته النهضة ودعت إليه، حتى حين تم الإعلان عن نهاية التوافق ورغم دعوات البعض إلى القطيعة».
وأثار اللقاء ردود فعل متفاوتة داخل حزب «نداء تونس»، حيث رحب به عبد الرؤوف الخماسي، عضو لجنة إعداد مؤتمر النداء. وأضاف على صفحته في موقع فيسبوك «أبارك عودة الحوار بين حزبي النهضة ونداء تونس، لأننا ضد القطيعة التي لا تخدم إلا أعداء الخيار الديمقراطي».
وأشاد رضوان المصمودي، الباحث المقرّب من حركة «النهضة»، بما دوّنه الخماسي، حيث كتب على فيسبوك «عبد الرؤوف الخماسي، هو عين العقل والحكمة. والإقصائيون سيظلّون دائما في مزبلة التاريخ، لأنّهم لا يتعلّمون منه».فيما هاجمت فاطمة المسدّي النائبة عن «نداء تونس»، الخماسي، وعلّقت على تدوينته بقولها «هذا التصريح لا يمثلني وأنا مع القطيعة، لأن الخيار الديمقراطي يبنى على تحالفات مع أحزاب مدنية لا مع تنظيمات دولية إرهابية. الندائيون وجب عليكم تغيير القيادة في المؤتمر أو ستكون النهاية».
يُذكر أن الغنوشي نفى في كانون الأول/ديسمبر الماضي وجود أي «وساطة قطرية» لحل الأزمة مع حزب نداء تونس، كما نفى عقده أي لقاء مع حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس ورئيس الهيئة السياسية للنداء، خلال وجودهما في الدوحة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.