رفضت وزارة الخارجية المغربية التعليق على تقارير إسرائيلية تفيد بلقاء بين رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية المغربي ناصر بو ريطة، عقد في نيويورك في أيلول/ سبتمبر الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ونقلت الصحف المغربية، أمس الإثنين، عن القناة الإسرائيلية 13 أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو «التقى سراً وزير الخارجية المغربي ناصر بو ريطة في أيلول/ سبتمبر 2018 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحثا معاً خطوات تطبيع العلاقات الثنائية بين الرباط وتل أبيب والمواجهة ضد إيران».

وتقول الأوساط السياسية إن الحكومة الإسرائيلية حاولت استغلال التوتر الذي عرفته العلاقات المغربية ـ الإيرانية والنفاذ منها لإعادة العلاقات بين الطرفين التي قطعت 2000 بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط وإغلاق مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب.
ونقل محلل سياسي إسرائيلي عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو أكد في اجتماعه مع رئيس الدبلوماسية المغربية، أن إسرائيل تريد تطبيع العلاقات مع المغرب، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعرب للمسؤول المغربي عن اهتمامه بزيارة المغرب علانية، مثل الزيارة التي قام بها في تشرين الثاني/ نوفمبر إلى عمان، وأنه كان من المتوقع أن يزور نتنياهو المغرب في شهر شباط/ فبراير، لكن الرباط طلبت منه تأجيل الزيارة إلى موعد آخر.
وحسب المصدر نفسه، فقد «ناقش نتنياهو وبو ريطة الجهود لمواجهة الأعمال الإيرانية في المنطقة»، على خلفية قطع المغرب علاقاته مع إيران بسبب اتهام المغرب لإيران بالتدخل في شؤونه الداخلية.
ونقلت القناة عن مسؤول كبير إسرائيلي أن «نتنياهو بذل جهوداً لترتيب زيارة إلى المغرب دون نجاح، مع العلم أن هذا اللقاء الإسرائيلي المغربي سبقه بأسابيع قيام المغرب بطرد السفير الإيراني من الرباط، وإعادة سفيرهم من طهران، على خلفية تدخلات إيرانية في الشؤون الداخلية للمملكة، في حين أن مكتب نتنياهو لم ينف هذه التسريبات، واكتفى بالقول إننا لا نتطرق إلى مباحثات دبلوماسية مع دول لا تربطنا معها علاقات رسمية».
وأضاف المصدر أن «شهر كانون الثاني/ يناير الماضي شهد الكشف عن رفض تونس والجزائر السماح لطائرة نتنياهو باستخدام أجوائهما للوصول إلى المغرب، مع ترجيح أن يكون هذا الرفض منسقاً بين الدولتين في موقف موحد ضد هذا الطلب الإسرائيلي، حيث كان متوقعاً أن يزور المغرب في آذار/ مارس المقبل، لكن المسؤولين في الرباط طلبوا منه إرجاء الزيارة إلى موعد آخر»، مبرزاً أن «دولاً حاولت التدخل لدى تونس والجزائر للموافقة على تحليق طائرة نتنياهو في أجوائهما، ومن هذه الدول: فرنسا والولايات المتحدة والسعودية ودولة الإمارات، التي وعدت أن يبقى أمر طائرة نتنياهو سراً دون تسريبه لوسائل الإعلام كي لا يتسبب بغضب شعبي في الدولتين، لكن الرفض بقي قائماً».
واعتبرت القناة الإسرائيلية أن «الرفض التونسي الجزائري وصل إلى الاعتراض على اقتراح فرنسي يقضي بأن تقوم طائرة مغربية بنقل نتنياهو من إسرائيل إلى المغرب، وقد تم إبلاغ سلطات المطارات في جنوب إسبانيا بنبأ ترتيبات الزيارة، في حين تم إرسال وفد أمني إسرائيلي إلى ذلك المطار يوم 15 كانون الثاني/ يناير لفحصه ومعاينته، لكن الزيارة لم تخرج إلى حيز التنفيذ».
وحسب مراسل القناة الإسرائيلية، الذي اتصل بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي للتأكد من الخبر، فإن المكتب لم ينف روايته، ونقل عنه قوله له: «نحن لا نعلق على الاتصالات مع الدول التي ليس لإسرائيل علاقات رسمية معها».
ونفى مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن تكون هناك زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى المغرب، معتبراً ذلك أنه «إشاعة، وأن المغرب لا يرد على إشاعات، فيما نفى مكتب نتنياهو عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي على زيارة المغرب في آذار/ مارس المقبل».
وشارك المغرب مع دول عربية أخرى في مؤتمر وارسو في بولندا، وأثار المؤتمر جدلاً واسعاً بسبب مشاركة رئيس وزراء إسرائيل فيه، ومثل المغرب محسن الجزولي، الوزير المنتدب المكلف بالتعاون الأفريقي، وفيما قالت مصادر إن ناصر بو ريطة غاب عن وارسو لانشغاله بزيارة العاهل الإسباني الملك فيليبي الثاني للمغرب. وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ»القدس العربي» إن الغياب كان موقفاً سياسياً.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.