رغم المناشدات الفلسطينية للدول العربية بمقاطعة مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط الذي دعا إليه وزير الخارجية الأمريكي، وتعتبره السلطة الفلسطينية محاولة للالتفاف على مبادرة السلام العربية، أو على الأقل عدم التطبيع المجاني مع إسرائيل، التقى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، على هامش المؤتمر، حسبما قالت قناة تلفَزة إسرائيلية.

وأراد الوزير العماني أن يكون اللقاء سريا لكن عدسات الكاميرات كانت له بالمرصاد، وبثت القناة الإسرائيلية 13، شريط فيديو لبن علوي مرتديا بدلة وقبعة صوفية وهو يصل إلى مقر إقامة نتنياهو عبر مرآب السيارات الخاص بالفندق. ورفض وزير الخارجية العُماني الإجابة على أسئلة مراسل القناة الاسرائيلية، عمّا إذا كان قد قدم للقاء نتنياهو.
وكان رئيس الوزراء نتنياهو قد زار بدعوة رسمية من السلطان قابوس بن سعيد، مسقط في اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقال نتنياهو في بداية الاجتماع: «أنا سعيد بمقابلتك مرة أخرى، فالقرار الشجاع للسلطان قابوس بدعوتي لزيارة عمان قد أحدث تغييرا في العالم. إنه يمهد الطريق أمام الكثيرين الآخرين ليقوموا بما قلتَه – ألا يكونوا قابعين في الماضي ولكن عليهم التقدم نحو المستقبل». وأضاف نتنياهو موجها حديثه للوزير العماني: «كثيرون ساروا على خطاكم، حتى أولئك الموجودين هنا اليوم في المؤتمر. أشكركم على هذه السياسة الإيجابية التي من شأنها أن تؤدي إلى السلام والازدهار للجميع. أشكركم نيابة عن مواطني إسرائيل، وأسمح لنفسي أن أقول ذلك أيضا باسم كثيرين في الشرق الأوسط».
بدوره قال وزير الخارجية العماني: «هذه رؤية جديدة ومهمة للمستقبل، لقد عانى الناس في الشرق الأوسط الكثير لأنهم مكثوا في الماضي، هذا عهد جديد من أجل المستقبل ومن أجل الازدهار لجميع الشعوب».
ونفى وزير الخارجية المغربي أن يكون هناك ترتيب للقاء نتنياهو على هامش مؤتمر وارسو. وقال ناصر بوريطة إنه لن يكون هناك أي لقاء بينه وبين نتنياهو. وأضاف في نفس يوم عقد المؤتمر مساء أول من أمس الثلاثاء «أنا الآن في بيتي في العاصمة الرباط، أشرب الشاي وأتابع مباراة لكرة القدم … أين وكيف سألتقي رئيس الحكومة الإسرائيلي؟»

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.