أشارت مجموعة “صوفان للاستشارات الامنية و الاستخباراتية” في تقريرها اليومي إلى الذكرى الاربعين لانتصار الثورة الاسلامية في إيران، معتبرة ان “الجمهورية الاسلامية رغم التحديات تتمتع بنفوذ إقليمي اكثر من اي وقت مضى منذ انتصار الثورة”.

واضافت المجموعة في تقرير تحت عنوان : “ثورة ايران المرنة”، ان إيران هي “اللاعب المهيمن في سوريا وان حزب الله وصل إلى الذروة من حيث نفوذه السياسي في لبنان ويمتلك مخزونا كبيرا من السلاح و الصواريخ”.

ولفتت المجموعة إلى القدرات التسليحية لجماعة “انصار الله” اليمنية، مضيفة ان “سياسيين مقربين من إيران في العراق باتوا يهيمنون على المشهد السياسي، مثل رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي.

ومن الناحية الاقتصادي، قالت المجموعة : “في وقت تسببت العقوبات بمشاكل للاقتصاد الايراني، إلا ان اي خبير اقتصادي لا يرجح حصول اي انهيار في ايران”، واصفة السياسية الإقتصادية الإيرانية بالـ”مرنة”.

وأردفت ان ذلك يعود ولو جزئياً إلى “المحاولات الناجحة من قبل النظام لتنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على صادرات النفط الخام”، واضافت ان الاقتصاد الايراني تطور ليصبح “اقتصاد الصناعة الخفيفة، إذ اصبحت صناعة السيارات في ايران ثاني اهم قطاع بعد قطاع النفط.

ورأت المجموعة ان “الإيرانيين يمارسون الدبلوماسية بـ “مهارة”، خصوصا في اطار ردهم على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والمحاولات الهادفة إلى عزل ايران سياسياً”، مشيرة إلى ان ايران ستواصل التزامها بالاتفاق لاجبار دول الاتحاد الاوروبي على تحدي الضغوط الاميركية الرامية إلى تطبيق عادة فرض العقوبات على ايران”. وقالت ان “دول الاتحاد الاوروبي ثابتة على موقفها حول ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي من خلال الانخراط الاقتصادي المستمر مع ايران”.

المجموعة تابعت ان الموقف الاوروبي هذا تسبب بفجوة مع إدارة ترامب، لافتة إلى ان المسؤولين الاوروبيين لم يبدوا الكثير من الحماسة لمؤتمر بولندا المزمع عقده في 13 و14 شباط/فبراير الجاري، مذكرة ان واشنطن تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى كسب الدعم لموقفها المعادي لإيران.

وقالت المجموعة إن “التوترات الاميركية الاوروبية جعلت ايران تبدو لاعبا اقليميا مسؤولا، في وقت تركت الولايات المتحدة معزولة نسبياً”.

ادارة ترامب فشلت في التجييش ضد ايران

من جهته، أكد موقع “ميدل ايست اي” في تقرير حول مؤتمر وارسو الهادف إلى التجييش الدولي ضد ايران، ان امام البيت الابيض مهمة صعبة في هذا الإطار.

ونقل الموقع في تقرير له، عن السفير الاميركي السابق لدى بولندا دانيال فريد ان موقف الاتحاد الاوروبي حيال ايران يختلف عن موقف الولايات المتحدة.

واضاف التقرير انه في وقت تبنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة متشددة تجاه ايران، فشلت إدارته في الحشد ضد ايران”، مشيرا إلى ان العديد من الدول الاوروبية لم تلتزم بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران، كما أعرب قادة اوروبيون عن خيبة املهم من قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران.

التقرير تابع ان الفجوة بين واشنطن والاتحاد الاروبي اتسعت خلال الاسابيع الماضية، مشيراً إلى انشاء الآلية الخاصة الاوروبية لتسهيل العمل التجاري مع ايران والالتفاف على العقوبات الاميركية. كما لفت الى ان المسؤولين الاميركيين ذكروا ان دعوات وجهت إلى ثمانين بلدا لحضور مؤتمر وارسو وان ما يقرب من اربعين بلدا سيحضرون.

واشار التقرير إلى ان امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيرش ووزيرة خارجية الاتحاد الاروبي فيدريكا موغيريني اعلنا عدم مشاركتهما بمؤتمر وارسو، مضيفا ان روسيا لن تحضر المؤتمر فيما ستكتفي بعض الدول الاوروبية بايفاد مبعوثين وليس وزراء خارجية.

فجوة بين مشرعين جمهوريين وإدارة ترامب على خلفية ملف مقتل خاشقجي

من جهة اخرى، أشارت مجلة “بوليتيكو” إلى غضب اعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ الاميركي حيال ترامب، وبالأخص بعد ان ابلغ المشرعين انه سيتجاهل قانونا ينص على تسليم الكونغرس تقريرا حول الطرف المسؤول عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

و قالت المجلة إن “موقف الجمهوريين يشير إلى استيائهم من السياسة الخارجية التي يتبعها ترامب”.، مضيفة ان “هذا التطور قد يؤدي إلى دفع المزيد من الجمهوريين إلى دعم مشروع قانون اعده ديمقراطيون لوقف الدعم الاميركي للحرب على اليمن”.

التقرير نقل عن عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي في الحزب الجمهوري السيناتور ماركو روبيو ان موقف ترامب بتجاهل هذا القانون يشكل انتهاكا للقانون وانه يتوقع من ادارة ترامب الالتزام بالقوانين.

ونقل التقرير عن عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري كوري غاردنر انه يتوجب على ادارة ترامب تسليم التقرير ولا مبررات لعدم تسليمه.

واشار إلى ان إدارة ترامب اعلنت يوم الجمعة الماضي انها تحتفظ بحق رفض طلب المشرعين الاميركيين والذي ينص على قانون ماكنسكي المتعلق بتسليم تقرير إلى الكونغرس حول الطرف المسؤول عن مقتل خاشقجي.

ونقل التقرير عن غاردنر ان لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ “عليها ان تتحرك من اجل اجبار ادارة ترامب على الامتثال بالقانون”، لافتا إلى ان مشرعين ديمقراطيين قالوا ان رد فعل ادارة ترامب هو بمثابة “غطاء” على الجريمة وانتهاك للقانون.

وذكّر ان السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز وعددا من الاعضاء الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميركي تقدموا الاسبوع الماضي بمشروع قانون ينص على فرض العقوبات وحظر على اعادة تزويد الطائرات الحربية السعودية التي تشارك بالعدوان على اليمن بالوقود، علاوة على وقف مبيعات أسلحة إلى الرياض.

ونقل عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الاميركي النائب الديمقراطي إيليوت اينجيل انه يجري العمل على مشروع قانون مرافق بمجلس النواب الاميركي.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.