للمرة التاسعة والثلاثين بعد المئة، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعات المساء الأولى من يوم أمس على هدم قرية العراقيب البدوية في صحراء النقب. واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية التي رافقت الجرافات 3 نساء من القرية، بالإضافة إلى رئيس اللجنة الشعبية فيها، أحمد خليل أبو مديغم، قبل ان تخلي سراحهم بعد ساعات قليلة من إتمام عملية الهدم.

ونقل عن أهالي العراقيب، القول إن الشرطة اقتحمت القرية بقوات معززة من وحدة «يؤاف» التابعة لما يسمّى «سلطة تطوير النقب»، التي قامت بحماية الجرافات والآليات التي هدمت الخيام والمساكن المصنوعة من الصفيح، وأن الشرطة استفزت الأهالي خلال عملية الهدم، وتركتهم في العراء، من دون مأوى غير آبهة بأحوال الطقس.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية، تلاحق أهالي قرية العراقيب بشكل مستمر، الذين يؤكدون من جانبهم، أنهم يتشبثون بأرضهم ويصرون على البقاء في قريتهم وإعادة بناء الخيام.
ويأتي هدم العراقيب للمرة 139، فيما يقضي الشيخ صياح الطوري (69 عاما) يومه الـ37 في السجن، بعد اتهامه بنحو 40 تهمة قضائية، 19 منها متعلقة بـ«الاعتداء على أراضي الدولة»، و19 متعلقة بـ«اقتحام أرض عامة خلافاً للقانون الإسرائيلي»، بالإضافة إلى تهمة واحدة متعلقة بـ«خرق أمر قضائي». ويحاكم أبناء الشيخ الطوري في عدة ملفات قضائية تدور في المحاكم الإسرائيلية في أعقاب صمودهم على أرضهم، ورفضهم لسياسة الهدم والإخلاء الطوعي لقريتهم.
وقال ناشط فضّل عدم الكشف عن اسمه: «رغم الطقس البارد إلا أن السلطات الاسرائيلية أصرت على الهدم لتشرد الاطفال والنساء». ومع ذلك أضاف الناشط: «سنعيد بناء العراقيب كما فعلنا في الماضي ولن نرحل».
وكانت القرية قد هدمت للمرة الأولى في يوليو/ تموز 2010، ومنذ ذلك الحين تعود سلطات الاحتلال لهدمها في كل مرة يقوم السكان بإعادة بنائها.
ولا تعترف الحكومة الإسرائيلية بقرية العراقيب، ولكن سكانها – وعددهم بالعشرات- يصرّون على البقاء على أرضهم رغم الهدم المتكرر لها.
يذكر أن منظمة «ذاكرات» التي تضم ناشطين إسرائيليين (يهوداً وعرباً) وتؤرخ للنكبة الفلسطينية عام 1948، قالت إن العراقيب أقيمت للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني على أراضٍ اشتراها السكان .
وحسب المنظمة فإن سلطات الاحتلال تعمل على طرد سكان القرية منذ عام 1951 بهدف السيطرة على أراضيهم. وأشارت الى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، لا تعترف بعشرات القرى الأخرى في منطقة النقب، وترفض تقديم أي خدمات لها.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.