من اعياد اليهود هناك عيد اسمه عيد البركة، له عادات وتقاليد وطقوس خاصة فيه، ومن أهم هذه الطقوس هو التبرك بالحمير .
وأسباب هذه الطقوس خلفيات تاريخية ودينية، تقوم على اساس ان اليهود يعبدون العزير الذي يعتبرونه ابن الله ويقدسون حماره.
وفي هذا العيد يقوم غالبية اليهود بحمل الحمير على أكتافهم والسير بها وسط تصاعد الهتاف بأنهم شعب الله المختار.
وكلما زاد عدد الحمير المحمولة على الأكتاف زادت حدة النبرة وارتفعت الأصوات وتعالت هاتفة بأنهم شعب الله المختار.

وبما أن الإعلام اليهودي الذي سيطر قبل آلاف السنوات على العقل البشري بالأساطير لانه تقريبا أوائل اللغة التي نقشت ومن ثم كتبت فكان لمشهد الحمير المحمولة على الاكتاف الأثر الكثير في تاريخ الشعوب.

وكانت بقية الشعوب تنظر بعين الحسد والحسرة وتقول لماذا لليهود حمير يحملونها على أكتافهم لتكون شاهدة على أنهم شعب الله المختار.
وربما نحنا حرمنا ان نكون شعوب الله المختارة لاننا لا نحمل الحمير على اكتافنا.

وذات يوم انتفضت بعض الشعوب العربية مقررة ان تصبح شعوب الله المختارة، فذهبوا الى كبيرهم وقصوا عليه الرواية وشرحوا السيرة بانهم يريدون حمل الحمير على أكتافهم كي ينالوا رتبة شعب الله المختار.
فقال لهم كبير القوم ولكن يا قوم نحن لا نعبد العزير ولا نقدس حماره وبحال قلدنا أعياد اليهود حتما سيظن الجميع أننا يهود وبذلك نكون خسرنا الدنيا وديننا.

صمت الجميع امام حكمة كبير القوم الذي قاطعه فجاءة صوت احد المتظاهرين الذي قال ان كبير القوم لا يريد لنا ان نصبح شعب الله المختار، وبعد هذه الجملة، سادت حالة من الهرج المرج بين الحضور معترضين على كلام حكيم زمانهم مطالبين إياه بإيجاد حل لهذه المعضلة والا سيتم صلبه على النخل وقطع عنقه.
فما كان منه إلا وعدهم خيرا.

وبقي كبير القوم وحكيم زمانه اياما يدور بحثا عن حل لهذه المصيبة التي اوقعته الأيام بها.
وبينما هو يبحث من مدينة إلى مدينة ومن قرية إلى قرية ومن حكيم إلى عراف عن حل حتى فقد الامل، وأثناء عودته من رحلته التي باءت بالفشل، وجد بطريقه احد أصحاب العاب الخفة، وأخبره عن سبب حزنه وكبر مصيبته.

فقال الساحر الذي تبين أنه يهودي هل تصدق اني كلفت من كبير حاخامات اليهود ان ابحث عن بعض الحمير لعيد التبرك القادم فخذني إلى مدينتك وحدد موعدا اجمع فيه كل أهل المدينة وانا ساجد حلا لقضيتك.
وتم تحديد اليوم الذي سيقام فيه الاحتفال الذي سيحول هذه الشعوب إلى شعوب مختارة.
وقف الساحر أمام الملايين الشعوب المتزاحمة وقال لهم اليوم سيكون لكم شبيه الحمار الذي يحملونه اليهود في عيد البركة تحملونه على اكتافكم وتصبحون فيه شعب الله المختار.

امر لاعب الخفة مساعده قائلا له أعطيني ذاك الحمار المقدس الذي سرقناه من عند اليهود( علما أنهما سرقاه من المدينة) وضعه في هذا الصندوق واغلقه جيدا.

وبعد ان قام مساعد الساحر بما طلب منه، تمتم الساحر ببعض العبارات وفجاءة بدات السماء ترعد وتبرق وهبت عاصفة قوية اوقعت الصندوق على الأرض الذي تحطم ليخرج منه رجلا حملته الشعوب على اكتافها.

ومنذ ذلك الحين وبعض الشعوب العربية تحمل على اكتافها أشياء لا تعرف اصلها ولا فصلها ولا مصدرها فقط لانها تظن انها ستحولها الى شعب الله المختار.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.