انقسم المشرّعين «الديمقراطيين» في الكونغرس الأمريكي حول التشريعات التي تهدف إلى معاقبة حركة مقاطعة إسرائيل، إذ عبّر «الديمقراطيون الليبراليون» عن مخاوفهم من أن هذه التشريعات تعارض الحق في حرية التعبير. ومن شأن هذه القضية ان تشكّل معضلة أمام رئيسة مجلس النواب الديمقراطية، نانسي بلوسي، التي تسعى إلى إبقاء حزبها موحداً في مواجهة هجمات عنيفة من قبل الجمهوريين، الذين يتنافسون على موالاة إسرائيل، ويحاولون استخدام مشروع القانون لتقسيم الديمقراطيين.
ومن المتوقع أن يقر مجلس الشيوخ، هذا الأسبوع، قراراً يعاقب حركة مقاطعة الكيان الإسرائيلي، وهو مشروع قانون دعمه السيناتور ماركو روبيو ضمن حزمة مشاريع للسياسة الخارجية، كما حظي بموافقة العديد من الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل على الرغم من معارضتهم لتفاصيل مشروع روبيو.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس النواب، ستينى هوير، وهو حليف قوي للكيان الإسرائيلي، إنه يدعم هذا المفهوم ولكنه يفضل البديل «الديمقراطي»، الذي قدّمه في الكونغرس، السيناتور بن كاردان.
ومن المقرر أن يتم إرسال مشروع قانون روبيو إلى لجنة الخدمات المالية، برئاسة النائب ماكسين ووترز.
ويعارض العديد من الديمقراطيين مشروع القانون بنسختيه، معتبرين أنه يشكل انتهاكا للتعديل الأول في الدستور الأمريكي الذي ينص على أنه «لا يصدر الكونغرس أي قانون خاص بإقامة دين من الأديان، أو يمنع حرية ممارسته، أو يحد من حرية التعبير، أو الصحافة، أو من حق الناس في الاجتماع سلمياً، وفي مطالبة الحكومة بإنصافهم من الإجحاف».
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية أريزونا، والرئيس السابق للتجمع الديمقراطي في الكونغرس، راؤول جريجالفا،، إنه «يجب حماية القيود المفروضة على قدرة المواطن على التنظيم والتاثير في السياسة ـ سواء كنا نتفق أو لا نتفق معها». ومن شأن مشروع قانون روبيو تمكين الحكومة الأمريكية من معاقبة الشركات التي تشارك في المقاطعة وسحب الاستثمارات (بي دي أس)، وهي حركة دولية تهدف إلى الضغط على إسرائيل في قضايا حقوق الانسان المتعلقة بالفلسطينيين، وتركز الحملة بشكل خاص على الشركات التي تقوم بأعمال في الأراضي المحتلة.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.