حينما يجري الحديث عن تحول إسرائيل من احتلال لنظام فصل عنصري، فإنه لا يقتصر على الفلسطينيين في الضفة الغربية بل على فلسطينيي الداخل أحيانا، رغم اعتبارهم مواطنين فيها.

هذا ما يستدل من عملية فصل الركاب العرب عن اليهود في الحافلات الموصلة لمستشفى ” برزيلاي ” في مدينة عسقلان.

وعلى هذه الخلفية توجه النائب سعيد الخرومي من القائمة المشتركة، إلى وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان، مطالباً بوقف عملية الفصل العنصري التي تحدث يوميا على مدخل المستشفى، موضحا أن رجال الامن الإسرائيليين يقومون بإنزال الركاب العرب من الباص رقم 18، الذي يكمل طريقه داخل المستشفى، بحجة الفحص الامني، وعند خروج الباص يسمح للركاب بالعودة إليه. وقد أكد النائب الخرومي في رسالته ان هذا الاجراء غير قانوني وغير اخلاقي ولا يجوز في اماكن عامة يرتادها كافة المواطنين.

وأكد الخرومي بأن الفحص الامني إذا كان ضرورياً يجب ان يسري على كافة الركاب، وبدون إنزالهم من الحافلة، كما طالب وزير الصحة الاسرائيلي بوقف الاجراء لمخالفته لكافة الاعراف والقوانين إنسانياً وأخلاقياً.

ويتعاون الخرومي مع جمعية حقوق المواطن التي ستتوجه للمحكمة بهذا الخصوص، وكذلك جمعية “نقف معاً” التي أثار نشطاؤها القضية قبل عدة أيام.

وقال الخرومي لـ”القدس العربي” ان الهدف هو إنهاء هذا التصرف العنصري من قبل المستشفى، كي لا تكون سابقة لمواقع أخرى في البلاد، هذا العمل غير قانوني وغير أخلاقي ويجب وقفه فوراً “.

ومن جهتها ارسلت المنظمة الحقوقية “سيكوي” (الجمعية العربية اليهودية لدعم المساواة والشراكة في البلاد)، رسالة عاجلة إلى مدير المستشفى، بروفيسور حيزي ليفي، لمطالبته بإصدار التعليمات الفورية بمنع إنزال المسافرين العرب من حافلات المواصلات العامة عند مدخل المستشفى، مؤكدة أن هذا التصرف مرفوض كونه مهين.

وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، الثلاثاء استمرار حراس المستشفى بإجبار المسافرين العرب على النزول من الحافلات وانتظارها عند مدخل المستشفى ريثما تنهي دورتها داخل المستشفى.

وقال الناطق بلسان “سيكوي” امجد شبيطة لـ”القدس العربي”، ان مدير المستشفى الاسرائيلي لم ينكر وجود هذه التعليمات، متذرعا بالاحتياجات الأمنية وبأن هذه التعليمات تخص العمال الفلسطينيين من مناطق السلطة الفلسطينية.

كما أكدت المحامية حنان مرجية، مركزة المشاريع والمرافعة في قسم المجتمع المشترك في “سيكوي”، في رسالتها إلى مدير المستشفى بأن النهج القائم غير لائق بـ “مؤسسة جماهيرية كالمستشفى، وذلك كونه مؤسسة تمنح الخدمات الصحية على قاعدة احترام الانسان والآخر، وكون الفصل على خلفية قومية مرفوض”.

وشددت مرجية على أنه من حق المواطنين العرب السفر في الباص والبقاء على متنه طيلة المشوار كأي مسافر آخر ولا يوجد أي مبرر للتعامل معهم بشكل استفزازي ومهين.

كما أشارت مرجية إلى أن هذا التصرف مرفوض رفضا قاطعا علما أن هنالك العشرات من العمال والمرضى العرب، الذين يدخلون هذا المستشفى يومياً وهذه التعليمات تمس بهم كونها موجهة ضد أبناء شعبهم الذين يتحملون كل هذه المهانات من أجل لقمة العيش.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.