أثار معرض متحف فني في حيفا داخل أراضي 48 غضب الكثيرين، من فلسطينيي الداخل من مختلف الطوائف، بسبب معروضات تقدم السيد المسيح بصورة مسيئة.
وكان «متحف حيفا البلدي»، قد نظم مهرضا فنيا شمل عملا لأحد الفنانين الإسرائيليين يحتج فيه على طغيان ثقافة الاستهلاكية من خلال مجسم للسيد المسيح على خشبة الصليب على شكل شخصية المهرج الخاص بشركة ماكونالدز.
وأكدت كنائس حيفا استنكارها لما اعتبرته إساءة للسيد المسيح. وتابعت «نستهجن مثل هذا التصرف تجاه أكبر رمز للديانة المسيحية من مؤسسة، التي تهدف لخدمة جميع المواطنين. إننا إذ نعبر عن احترامنا لحرية التعبير، وفهمنا بأن المعرض المذكور يهدف إلى نقد المجتمع الاستهلاكي، ونحن مع مثل هذا النقد، إلا أن الاستخدام المسيء لأعظم حقائق ديانتنا المسيحية التي تعرض لها المعرض المذكور هو أمر خاطىء وغير مقبول ويمس مشاعر الكثيرين من مسيحيين وغير مسيحيين».
وحمل البيان بلدية حيفا المسؤولية الأولى عن المعرض وطالبها بازالة المعروضات المسيئة، خاصة وأنها تشدد على أهمية العيش المشترك بين جميع المكونات القومية والعرقية والدينية في المدينة. وأضاف بيان الكنائس «نأمل من البلدية أن تتصرف بمسؤولية وحكمة لحل هذا الاشكال. من جهة أخرى، فإننا نبذل جهودا من أجل التوصل إلى حل يضمن احترام الرموز الدينية، ولذا نناشد الجميع التحلي بروح المحبة التي علمنا، إياها السيد المسيح، سواء بتعاملنا مع هذه القضية، كما مع سائر القضايا التي تواجهنا في جميع الميادين».
وقال يوسف سليم من حيفا، أحد المشاركين في مظاهرة جرت أمس قبالة المتحف في حيفا، إن الفن يمكن أن يعبر عن رأي ويمكن أن يعبر عن حالة، يمكن أن يحكي قصة حياة، ويمكن أن يعبر عن حالة نفسية، لكن لا ضوء أخضر للفن للمس بأي رمز دينٍ كان.
وتابع في تصريح لـ»القدس العربي» يجب إزالة وتحذير إدارة متحف حيفا على وضعهم مجسما للصليب وعليه شخصية المهرج المعروف للشركة العالمية «مكدونالدز»، فهذا عمل جبان لا رائحة للفن فيه، مهما كانت الفكرة.
وقد فرقت الشرطة الاسرائيلية المظاهرة مقابل المتحف البلدي بدعوى أنها غير مرخصة، فيما وصل المتظاهرون بالهتاف «بالروح بالدم نفديك يا مسيح، مما دفع الشرطة لالقاء قنابل صوتية تجاههم.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.