وصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا بـ”الصائب” ، مشدّدًا على أن هذا الانسحاب يجب أن يتم التخطيط له بدقة وبالتعاون مع الشركاء “المناسبين” من اجل “حماية مصالح الولايات المتحدة و المجتمع الدولي والشعب السوري”، حسب تعبيره.

وفي مقالة كتبها ونشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” اليوم، قال أردوغان إن تركيا لديها ثاني اكبر جيش بحلف الناتو وهي الدولة الوحيدة القادرة على تنفيذ هذه المهمة، وأضاف “تركيا ملتزمة بهزيمة “داعش” ومجموعات إرهابية أخرى في سوريا، مشيرًا الى أن تنظيم “القاعدة” شنّ عام 2003 هجمات أدت الى مقتل العشرات.

كذلك قال اردوغان إن “داعش” استهدف المدنيين الاتراك وطريقة عيشهم”، وما أسماها “الرؤية العالمية المعتدلة” التي تمثلها “الحضارة التركية”. وبينما تحدث عن هزيمة “داعش” عسكريًا في سوريا، عاد وتكلّم عن مخاوف من أن تقوم “قوى خارجية” باستخدام بقايا التنظيم “كمبرر للتدخل في الشؤون الداخلية السورية”، وفق زعمه.

ورأى أردوغان أن “النصر العسكري ضد “الجماعة الارهابية” ليس سوى خطوة اولى”، وتحدث عن ضرورة عدم تكرار “خطأ العراق” في سوريا.

أردوغان ادّعى في مقاله بأن العديد من السوريين الشباب لم يكن أمامهم خيار سوى الالتحاق بصفوف “وحدات حماية الشعب الكردية”، واصفًا هذه الجهة بأنها الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني، لافتًا في الوقت عينه الى أن كلًا من تركيا والولايات المتحدة تصنفان حزب العمال الكردستاني “منظمة إرهابية”، وتابع “بعد الانسحاب الاميركي من سوريا، ستقوم تركيا بعملية فرز لضمّ جميع المقاتلين الذين لا تربطهم علاقات بالمنظمات الإرهابية الى “قوة الاستقرار الجديدة”.

كما تحدث أردوغان عن أولوية أخرى وهي التمثيل السياسي المناسب لجميع مكونات المجتمع، وقال إن تركيا ستضمن بأن تصبح المناطق السورية الخاضعة لسيطرة “وحدات حماية الشعب” أو داعش، تحت حكم “مجالس محلية”. وأردف “الاشخاص الذين ليست لديهم أيّة علاقات مع جماعات ارهابية سيكونون “مؤهلين” لتمثيل مجتمعاتهم بالحكومات المحلية، وتابع “المجالس المحلية في المناطق الكردية ستتكون بشكل أساس من ممثلين أكراد، وفي الوقت نفسه مع ضمانات بالتمثيل السياسي العادل للمكونات الاخرى.. المسؤولون الأتراك ذوو الخبرة المطلوبة سيقدمون الاستشارة في شؤون البلدية و التعليم والرعاية الصحية وخدمات الطوارىء”.

أردوغان تحدث أيضًا عن نيّته التعاون والتنسيق “مع الأصدقاء والحلفاء، وأشار الى مشاركة تركيا بعمليتي “جنيف” و”آستانا”، كما قال إن تركيا هي الطرف المعني الوحيد القادر على التعاون بشكل متزامن مع الولايات المتحدة وروسيا، وسيتم تعزيز هذه “الشراكات” من اجل “تنفيذ المهمة” في سوريا.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.