يبدو أن أزمة القرم لن تنتهي بين تمسك روسيا بحقها وسيطرتها على الجزيرة وبحر آزوف، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم والتي ضمتها عام 2014، وبين الخروقات والاستفزازات الأوكرانية المستمرة.

فقد طالبت روسيا مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لمناقشة الوضع المستجدّ في بحر آزوف على خلفية الاستفزازات التي قامت بها سفن حربية أوكرانية قبالة سواحل شبه جزيرة القرم.

وقال دميتري بوليانسكي نائب المندوب الدائم الروسي في الأمم المتحدة الإثنين للصحفيين: على ضوء المستجدات الخطيرة للوضع في بحر آزوف وما تبعها من تطورات، طلبت روسيا عقد جلسة طارئة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي بموجب بند جدول الأعمال الخاص بـ”الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين”.

ودخلت ثلاث سفن حربية أوكرانية بصورة غير شرعية إلى المياه الإقليمية الروسية قاصدة مضيق كيرتش ونفّذت مناورات خطرة واستفزازية قرب جسر القرم، ما دفع البحرية الروسية إلى إطلاق النار واحتجاز السفن الأوكرانية.

بينما قال بيان القوات البحرية الأوكرانية “إن سفنًا روسية أطلقت النار على مجموعة من سفن البحرية الأوكرانية”، مشيرًا إلى أن “القوات الخاصة الروسية احتجزت السفن، وأن هناك معلومات تفيد بأن بحارين أوكرانيين أصيبا بجروح”.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوكراني اليوم الاثنين على إعلان حالة الطوارئ.

وفي العودة إلى خلفيات هذا الحدث فإن موقع بحر آزوف الضحل في شرق شبه جزيرة القرم، وإلى الجنوب من مناطق في أوكرانيا، يسيطر عليها جزئيًا معارضون موالون لروسيا.

كما يقع ميناءان أوكرانيان حيويان على ساحله الشمالي، وهما بيرديانسك وماريوبول، حيث يجري عبرهما تصدير الحبوب والصلب، واستيراد الفحم.

وفي عام 2003، وقعت أوكرانيا وروسيا اتفاقية، عرفت بحر أزوف بأنه مياه داخلية لكلا البلدين، ومنحت الاتفاقية حرية الملاحة لجميع السفن الأوكرانية والروسية، لكن روسيا بدأت مؤخرا في تفتيش كل السفن، التي تذهب إلى أو تأتي من موانئ أوكرانيا عقب احتجاز أوكرانيا سفينة صيد من شبه جزيرة القرم، في آذار الماضي، وقالت روسيا “إن تفتيش السفن يرجع لأسباب أمنية”، مشيرة “إلى تهديد محتمل للجسر من متطرفين أوكرانيين”.

وقتل أكثر من 10 آلاف شخص، في إقليمي دونتيسك ولوهانسك شرقي أوكرانيا، في نيسان من عام 2014.

وفي سياق الاستفزازت، أفادت وكالة “نوفوستي” بأن القوات الأوكرانية قامت بالقصف على جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من طرف واحد في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا.

وأفادت الوكالة أن المدفعية الثقيلة كانت من بين الأسلحة التي تم استخدامها في القصف.

من جانبه أكد ممثل عن الشرطة الشعبية في الجمهورية “أن الوضع على خط التماس بين الطرفين تحت سيطرة قوات دونيتسك”، قائلا “الوضع كما العادة وعلى مدار الـ24 ساعة تحت سيطرة قواتنا، وبإمكان المدنيين أن يناموا بهدوء”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.