لم يكن بوسع أحد إلا سكان ومن بقي في الرقة، أن يرى مآسي وويلات ما عاشته المدينة، أما اليوم فيستطيع أي شخص في العالم أن يرى شاهدًا من شواهد الموت التي عصفت بالحجر والبشر داخل المدينة المنكوبة.

أصبحت صور الأقمار الصناعية التي توفرها خدمة “جوجل إيرث” تظهر مواقع المقابر الجماعية التي حفرت في الحدائق بين الأحياء والمنازل.

وبحسب موقع “جوجل إيرث”، فإن تاريخ الصور الموضحة لأماكن المقابر الجماعية تعود إلى بدايات العام 2017، حين حوصرت مدينة الرقة ومن بداخلها حصارًا خانقًا من قبل “التحالف الدولي” التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية جوًا، و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد” المدعومة منها.

أبرز المقابر التي تم الكشف عنها كانت مقبرة البانوراما، والتي بدأ العمل فيها، مطلع تشرين الأول/أكتوبر الحالي، وسط توقعات بتجاوز عدد الجثث فيها حاجز 1500، وكانت قد سبقتها مقبرة “الجامع العتيق”، والتي تم الانتهاء من سحب الجثث منها، في أيلول/سبتمبر الماضي، بالإضافة إلى مقبرة حديقة الأطفال، ومقبرة الحديقة البيضة، ومقبرة حديقة الجامع القديم، ومقبرة حديقة بناء الجميلي، ومقبرة التاج، ومقبرة السلحبية الغربية، ومقبرة الفخيخة، ومقبرة معمل القرميد، وبعض البيوت المدنية في حي البدو، ومقبرة الرشيد.

ويمكن لأي موطن من الرقة بأن يميز منظر مدينته من الأعلى، بالاستدلال على الحدائق التي تحولت إلى مقابر جماعية ضخمة، كما يميز سكان أي مدينة معالم مدينتهم من بنيان أو آثار عمرانية وما شابهها.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.