أشارت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، في مقال للصحفي المختص في الشؤون العربية باتريك كوبيرن، تناول فيه طبيعة النظام في ​السعودية​ وكيف أثّرت فيه الأخبار السلبية الّتي تداولتها وسائل الإعلام خلال الأسبوع الماضي، إلى أنّ “خلال الخمسين سنة الماضية، توقّع بعض المحلّلين انهيار حكم “​آل سعود​”، وأكّدوا ضعف نظام حكمهم وهشاشته، لكنّ كلّ كلامهم كان خاطئًا، فالنظام الحاكم في السعودية كان يتمتّع بدخل كبير من عائدات بيع النفط وهو ما ضمن له الدعم الأميركي المتواصل علاوة على سبب آخر”.

وأوضحت أنّ “السبب الآخر والأهم هو أنّ النظام الحاكم في السعودية حرص دومًا على أن يكون بعيدًا عن الأخبار وتصدّر العناوين في الصحف ووكالات الأنباء، خاصة خلال الأزمات الّتي مرّت بها منطقة ​الشرق الأوسط​”، مبيّنةً أنّ “نقاط الضعف في نظام “آل سعود” كانت دومًا موجودة، لكنّهم كانوا حريصين على إبقائها بعيدًا عن الأضواء. أمّا الآن، فقد ظهرت للعلن وبوضوح كما حدث الأسبوع الماضي عندما أعلن الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ بكلّ وحشية ودون مراعاة لأي شيء أنّ نظام “آل سعود” يعتمد الدعم الأميركي، وأنّهم يجب أن يدفعوا مقابل ذلك”.

ولفتت إلى أنّ “تصريحات ترامب المندفعة كانت محسوبة بشكل أكبر من ذلك في السابق، وكان يعلم دومًا أنّه عندما يهين الحلفاء أنّه سوف يتمكّن من النجاة من التبعات”، مركّزةً على أنّ “تصريحات ترامب المذلّة حول هشاشة نظام حكم “آل سعود” وجدت زخمًا أكبر بحادث درامي آخر وقع قبل ساعات من هذه التصريحات، وهو اختفاء الصحفي السعودي ​جمال خاشقجي​ في قنصلية بلاده في ​إسطنبول​”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.