أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا بدأت بالفعل تسليم منظومات “إس-300” للدفاع الصاروخي إلى سوريا.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي أجراه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس الجمعة: “إس-300 قد بدأ تسليمها لسوريا”، مشيرا إلى أن توريدها بدأت مباشرة إثر وقوع كارثة إسقاط الطائرة الروسية “إيل-20” في سوريا، الأسبوع الماضي.

وحول مصير إرهابيي “جبهة النصرة” في إدلب بعد التوقيع على الاتفاق بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان حول استقرار الوضع هناك، قال لافروف: “توجد الكثير من التخمينات بشأن تعامل مع مشكلة مع هؤلاء الإرهابيين، حتى تردد أنهم قد ينقلون إلى نقاط ساخنة أخرى مثل أفغانستان. كل هذا غير مقبول، فالإرهابيون يجب القضاء عليهم أو محاكمتهم”.

وذكّر لافروف أن تركيا التزمت بفصل ما اسماه “المعارضة” المستعدة للمشاركة في العملية السياسية عن إرهابيي “جبهة النصرة”، معربا عن أمله بأن تنجز أنقرة المهمة رغم صعوبتها.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الروسي إنه “من المهم جدا التمهل والتعامل بعناية فائقة في اختيار أعضاء لجنة صياغة الدستور فهم سيمثلون المجتمع المدني، ولذلك يجب أن يكونوا مقبولين من طرف الحكومة والمعارضة على حد سواء “.

وأضاف: “سنصر على عدم العجلة. طبعا، لا يجب التأجيل إلى أجل غير مسمى، لكن هنا الأهم، نوعية أعضاء اللجنة الدستورية، وليس تحديد موعد بشكل مصطنع”.

وفي لقاء جمع لافروف بنظيره السوري وليد المعلم، أكد الوزير الروسي تمسك موسكو بسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها وعزمه القوي على القضاء النهائي على بؤرة للإرهاب الدولي في هذا البلد، وفق بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية.

وأجمع الوزيران على وجوب تعزيز الجهود الجماعية الرامية إلى مساعدة سوريا على إعادة إعمار البنى التحتية الاجتماعية-الاقتصادية المدمرة بسبب الحرب، وضرورة رفع “العقوبات الأحادية غير الشرعية عن سوريا التي تضر بالسكان المدنيين في الدرجة الأولى”.

وتبادل الطرفان الآراء حول تطور الوضع في سوريا وحولها والتسوية السياسية في البلاد على أساس مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

بدوره، شكر وزير الخارجية السوري وليد المعلم باسم الحكومة السورية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على توصله إلى الاتفاق مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب (بحلول 15 تشرين الأول/أكتوبر القادم).

وأكد أن حكومة بلاده راضية عن الوضع في منطقة إدلب بعد توقيع مذكرة استقرار الوضع فيها، معربا عن أمله بوصول منظومات “إس 300” الصاروخية خلال أسبوعين.

وأضاف المعلم أن دمشق ترغب في الحصول على منظومات “إس 400” من روسيا بالقول: “ننتظر إس 400”.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.