عقيد صهيوني: حزب الله يتحدّى الجيش ’الإسرائيلي’

 

التصريحات الأخيرة لضباط كبار في قيادة المنطقة الشمالية حول توغلات عسكرية لحزب الله في الأراضي “الإسرائيلية” في سياق مواجهة مستقبلية ليست أمرًا جديدًا.

على أيّ حال، أسلوب المواجهة للجيش “الإسرائيلي” يستلزم تفكيرًا معمقًا، على الرغم من أن التحدي عسكري بالأساس إلا أن لديه طبقات أعمق بكثير.

منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006، وحزب الله يحاول تحدي الجيش “الإسرائيلي” وإثبات أن المرة المقبلة ستكون مغايرة. المنظمة تهدد بتنفيذ هجوم بري لفترة قصيرة من أجل احتلال منطقة محدودة في الجليل، مع التركيز على المستوطنات. قبل ست سنوات هدد (الامين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله بعمليات برية لاحتلال الجليل. الذراع القتالية للمنظمة عملت منذ ذلك الحين على بناء قدرات لهذه الخطوة، وبسبب الحرب في سوريا تم تأهيل عناصرها لتنفيذ مناورة كهذه. إضافة الى ذلك، إنجازات حزب الله في سوريا عززت شعور القدرة لدى عناصره.

الجيش “الإسرائيلي” لم يتعامل مع تهديدات احتلال منذ حرب “يوم الغفران” (حرب أكتوبر) في عام 1973. كل المواجهات في السنوات الـ45 الأخيرة جرت في منطقة “العدو”، بما فيها أيضًا الحروب في لبنان.

في كل ساحات العمل اليوم، هناك خطط هجرة لإخلاء المستوطنات. هذا خيار يُعتبر شرّا لا بدّ منه ونأمل بأن لا نحتاجه، لكنه أصبح واقعيًا في السنوات الأخيرة. عندما نسمع ضباطًا يصرحون بثقة كبيرة عن القدرة على محو أي إنجاز لـ”العدو” في أراضينا، من دون التذكير بأن أصل تحقيقه هو إنجاز، يتولّد شعور بأن أحدًا ما يحاول ربما التهرب من مسؤولية الفشل.. يمكن الافتراض أن إنجازات حزب الله ستُمحى- لكن أصل الخطوة وتحقيقها سيكون فشلًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *