16 أبريل, 2018
في إطار زيارة وفد من علماء لبنان للجمهورية الاسلامية الايرانية ولمناسبة الاسراء والمعراج وحفل تخريج رجال الدين وعلماء الحديث في ختمة الامام البخاري في محافظة زاهدان، القى الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان كلمة في جمع غفير من المؤمنين بارك فيها بذكرى الاسراء والمعراج وبتخرّج رجال الدين وعلماء الحديث في ختمة الامام البخاري، مؤكدا ان رفعة امتنا تكون بالايمان وطلب العلم وبالعودة الى مكانتنا في هذا العالم فلا يعقل ان يكون مليار وستمئة مليون مسلم مهمشين على امتداد العالم مشيراً الى ان الاسراء والمعراج هو ربط فيما بين القبلتين قبلة صلاتنا وقبلة جهادنا
واضاف فضيلته ” الله سبحانه حدد معسكر الاخوة والولاء ومعسكر الشرك والعداء عندما قال “انما المؤمنون اخوة” وقال أيضا ” انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا” وهذا معسكر الولاء، أما معسكر العداء وفق قوله سبحانه ” لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ” فلقد قرن الله بين قبلة الصلاة وقبلة الجهاد وهذا يعني انه عندما يفرط احدنا بالمسجد الاقصى يكون ذلك كتفريطه بمكة والمسجد الحرام ومن لا يؤتمن على المسجد الاقصى ويحاول ان يبيعه لا يؤتمن بعد ذلك على مكة المكرمة.
وتابع فضيلته ” وعد الاخرة الذي تحدث عنه القرآن الكريم والسنة النبوية هو في حربنا ضد الكيان الصهيوني الغاصب وليس في حربنا ضد بعضنا البعض وهناك اليوم حديث عن صفقة القرن التي يراد من خلالها ان يباع المسجد الاقصى لمصلحة اليهود والسكوت على ذلك تفريط بمسرى الرسول ومسؤوليتنا جميعا ان ندافع عنه ونحافظ عليه.
وأضاف فضيلته ” هذه الحرب العالمية لا نستطيع ان نواجهها بشكل قطري وبتجزئة واختلاف فالمسرى هو مسرى رسول العالمين، وحرب اميركا التي جمعت كل الدول لا يمكن ان نواجهها بشكل فردي بل يجب ان تواجه بشكل جماعي وعولمة الشر الامريكي لا يمكن مواجهتها الا بعالمية الاسلام ذلك أن اسلامنا عابر للمذاهب والاطياف والاعراق والالوان، وأن طريق القدس التي تبتدئ من خراسان بدأت تتعبد وتفتح، فهل انتم مستعدون لنصرة وتحرير وتطهير مسرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
ودعا فضيلته الى الاستعداد للدفاع عن فلسطين والقدس تماما كما الحرص على الجمهورية، فمسؤوليتنا أن نحرر القدس والاقصى وفلسطين لنصنع الملحمة الاسلامية التي يجتمع فيها الفارسي مع الكردي مع العربي مع البربري لنكون امة واحدة نرفع راية واحدة هي راية التوحيد في سماء القدس ان شاء الله.
وخاطب الشيخ شعبان علماء المسلمين سنة وشيعة قائلا ” يجب ان يكون خطابنا واحدا هو خطاب الوحدة وان نتحدث بالاسلام وليكن عملنا وسلوكنا سلوكا وحدويا لان مذاهبنا ليست معسكرات للاختلاف بل هي لتعريف العامة على حقيقة الدين وحقيقة الحب وحقيقة رحمة الرسول عليه الصلاة والسلام، مضيفاً ” الجمهورية الاسلامية يجب ان تكون مثالا يحتذى لمشروع الاسلام وان يكون هناك وحدة واخوة وعدالة وانسجام فيما بين جميع الايرانيين ليكون ذلك انموذجا يعمم على العالم الذي ينتظر منا ان نعطي صورة حقيقية للاسلام.
وتساءل الشيخ شعبان ” هل الاسلام هو اسلام الكراهية للاخرين وهل هو اسلام يظلم الآخرين أم هو اسلام يقبل الآخرين ؟… مشدداً على أن مشروعنا هو مشروع رحمة للعالمين وذلك يتأتى عندما نطرح اسلاما فعليا حقيقيا يتكامل فيه الناس فيما بينهم، نستطيع جميعنا ان نعيش بحريتنا باخوتنا بكرامتنا وبحفظ دمائنا واعراضنا .
وأضاف فضيلته ” عندما نستطيع ان نطرح مثل هذا المشروع سيسعى الناس سعيا خلف الاسلام ليدخلوا في دين الله افواجا، أنقل اليكم تحيات اخوانكم في لبنان رئيس اتحاد علماء المقاومة الشيخ المجاهد ماهر حمود ، واقول لكم سنصنع ملحمة الوحدة على ارض فلسطين وسنجتمع قريبا في المسجد الاقصى خلف امام واحد ، مسؤوليتنا ان نكون شركاء في مشروع تحرير الاقصى وفلسطين وهو اعظم واجب اسلامي
وتابع فضيلته ” نحن نعيش في بلادنا حالة من الضنك والتهديد ، فهناك حرب في فلسطين وتهديد للبنان والمنطقة على ابواب حرب ومسؤولتنا ان نشترك فيها وان نكون يدا واحدة لننطلق صوب التحرير، فما يعرقل تحرير الأقصى وفلسطين هو اختلافنا فيما بيننا والتجزئة والتقسيم القومي والعرقي والمذهبي والمناطقي، إذ تحولنا الى امم مختلفة وأعداؤنا يجتمعون فيما بينهم .
وأردف فضيلته ” كما ضربتم اميركا من بلادكم وكما حافظتم على هذه الجمهورية مسؤوليتكم ان تحرروا الاقصى وتحفظوه معنا كلبنانيين وسوريين وفلسطينيين وعرب وعجم، لننطلق صوب وعد الآخرة ونحرر مسرى الرسول، ونرفع راية واحدة
وختم فضيلته قائلا ” مشروعنا ومشروعكم يقوم على الايمان والوحدة والجهاد، فهل نحن وانتم مستعدون للدفاع عن الاسلام والاقصى وتحرير فلسطين ؟!

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.