2 فبراير, 2018

دفاعاً عن القدس، ورفضاً لقرارات المتصهين ” ترامب” أقامت حركة فتح – قيادة منطقة الشمال اعتصاماً جماهيرياً أمام مقرّ الصليب الاحمر الدّولي في طرابلس، وذلك بمشاركة ممثلي القوى الوطنية و الاسلامية .

عبد الناصر المصري مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني في الشمال رأى في كلمة له أن التضامن مع القدس هو تضامن مع النفس، وبأن قرار المتصهين ترامب باعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني، انما هو تعبير عن صهيونية وانحياز امريكا الى جانب العدو الصهيوني.

اما عضو قيادة الحزب الشيوعي عبد الباسط الايوبي فاعتبر انّ قرار إعلان الادارة الامريكية “القدس عاصمة للكيان الصهيوني” هو قرار تصفية للقضية الفلسطينية ، ويهدف الى تكريس يهودية الدولة والى تهجير جديد للشعب الفلسطيني.

من جهته الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان القى كلمة في المعتصمين اعتبر أننا ومن مدينة العلم والعلماء من طرابلس نقف مع انفسنا لاننا عندما نقف مع القدس فإنما نقف مع عاصمة الارض والسماء ، نقف مع ارض التين والزيتون لنعلن وقوفنا الى جانبها والى جانب شعب الجبارين الذي صمد لأكثر من 70 عاما فلم يركع لمحتل غاصب ، ولو سقط الشعب الفلسطيني لا سمح الله لسقطت كل عواصمنا ، نحن اليوم نعلن وقوفنا الى جانب فلسطين ليس دعما لها وانما لنأخذ شهادة حسن سلوك في الوقوف الى جانب مقدساتنا في وقوفنا الى جانب مهد عيسى عليه السلام ومسرى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم

واضاف فضيلته ” في هذا الوقت الذي خذل فيه الشعب العربي في غالبه وجلّ قياداتنا وامرائنا وملوكنا هذا الشعب ، من خلال الاختلافات التي اغرقت الجميع في صراعات قومية وعرقية ومذهبية ، فتحول الصراع على مدى سنوات متعددة الى حروب بديلة وحروب بالوكالة نيابة عن الكيان الصهيوني ، اقتتلنا فيما بيننا ومن حيث اردنا ام لم ندرِ، حافظنا على ديمومة هذا الكيان الغاصب ودفعنا ملايين الشهداء في غير المحراب الذي حدده لنا القرآن الكريم ، دمرنا مدننا وعواصمنا ، لتبقى تل ابيب عاصمة الكيان الصهيوني الغاصب في منأى عن الاستشهاديين والانتحاريين والانغماسيين والفدائيين وبقوا بعد كل ذلك وبقيت عاصمتهم آمنة ساكنة

لذلك التحية لهذا الشعب الذي عرف طريقه فسلك فيها وعرف ان ديمومة الكيان الصهيوني الغاصب يكون في دوام امنه وفي استقرار اقتصاده، فعمل الشعب الفلسطيني على تحويل حياتهم الى حياة مرة، فصرنا الى الحديث عن صراع وجودي قد تزول به دولة الاحتلال بين ليلة وضحاها بعد ان تستيقظ طوائفنا ومذاهبنا وشعوبنا ، عندما تستيقظ من اجل ان تتجه بعد ذلك صوب الاقصى والقدس وفلسطين ، نستطيع ان نحول ما قام به ذلك المجنون ” ترامب ” من محنة الى فرصة والى منحة ، هو يقول ” لسنا راعيا نزيها لعلمية السلام ولكننا الى جانب الكيان الاسرائيلي ” يقول لك ” نحن لا نقف الى جانب اللاجئين الفلسطينيين وسنقطع كل مساعدات الاونروا ” يقول ” لسنا مع عودة اللاجئين وان اردتم دعما فعليكم ان تستمروا بالمفاوضات وان تعترفوا بيهودية الدولة في فلسطين” يقول لك بكل صلف ” إسرائيل ليست دولة ارهابية وان الارهابي هو كل من امتشق بندقية ودافع عن ارضه” ترامب يرى ان الارهابي هو ابو العبد هنية ،الارهابي بنظره هو كل فلسطيني وعربيومسلم من عهد التميمي الى كل الابطال في فلسطين ، كل الفصائل الفلسطينية بصغارها وكبارها ، فتح والجهاد وحماس والشعبية والنضال والقيادة العامة وكل تلك الفصائل” فماذا نحن فاعلون ؟ يجب ان نتجه صوب ” وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ”

وخاطب فضيلته الشعب الفلسطين قائلا ” اتكلوا على شعوبكم بعد التوكل على الله عز وجل، إياكم ان تتكلوا على دول عربية ، دول عربية بعينها تتحدث عن صفقة القرن تديم اسرائيل وتبقي سيطرتها على ارض التين والزيتون من اجل ان يحافظوا على عروشهم ، هم يريدون ان يحولوا ارض فلسطين الى صفقة قرن للتعايش مع الكيان الصهيوني مقابل حفظ عروشهم ولو على حساب ملايين الشهداء الذين ارتقوا في محراب الاقصى

وختم فضيلته ” مسؤوليتنا جميعا ان نبقي جذوة الانتفاضة مشتعلة ولا تستمر هذه الانتفاضة في اوارها الا اذا وقفنا في كل يوم في كل جمعة في كل بيت في كل عاصمة معلنين وقوفنا الى جانب هؤلاء الابطال لنقول لهم بعد الصحوة من الغفلة ومن سكرة الجنون ومن جنون الاقتتال الداخلي ” سنتجه اليكم عبر كل البوابات عبر بوابة لبنان وسوريا والاردن ومصر ، سندخل بمئات الآلاف عربا وعجما كردا وتركا وفرسا بربرا وأمازيغ وبلوش وتركمان، مسلمين ومسيحيين من مختلف المذاهب والاطياف والاعراق والالوان ، سندخل لنصنع ملحمة التحرير على ارض الاقصى وفلسطين ” إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا “والحمد لله رب العالمين.

كما كانت كلمة لحركة فتح القاها امين سرها في منطقة الشمال ابو جهاد فياض، حيث لفت الى ان سوريا خرجت من تحت السيطرة الامريكية والعراق وبدأت تستعيد وضعها بعد القضاء على الارهاب الذي صنعته امريكا في منطقتنا العربية والاسلامية، مؤكدا أن القدس وغزة ورام الله اصبحوا رأس الحربة في مواجهة المشروع الامريكي الصهيوني.

ووجه فياض التحية لأبطال مدينة بيت لحم الذين طردوا الوفد الامريكي أمس التزاماً بقرارات وتوجّهات المجلس المركزيّ، مطالباً الرئيس ابو مازن بالتدخل للافراج عنهم فوراً .

واكد فياض على ضرورة تصعيد الانتفاضة الشعبية والمقاومة بجميع اشكالها بوجه المحتلين الصهاينة، رافضاً اتهام حركة حماس بالارهاب بشخص الاخ المجاهد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي.

وفي نهاية الاعتصام سلم الحاضرون مذكرة الى ممثّل الصّليب الاحمر في طرابلس محمد المدني .

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.