28 أبريل, 2018
استقبل الامين العام لحركة التوحيد الاسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان وفد البعثة الأوروبيّة لمراقبة الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، حيث طرح أعضاء الوفد الزائر جملة من الأسئلة ووقفوا على رأي فضيلة الشيخ فيما يتعلق بالواقع الانتخابي والتحديات التي تقف في وجه تطبيق معايير النزاهة المفترضة في هذا الاستحقاق.
الشيخ شعبان أكد أننا نواكب الانتخابات تحت عنوان سياسي للدفاع عن لبنان في مواجهة المؤامرة الخارجية على بلدنا المقاوم للصهاينة الغاصبين، مشددا على أننا ندعم ونؤيد كل من يدافع عن لبنان ويرفض كل صراع داخلي ففي الداخل يوجد أخصام ولا يوجد أعداء ، مضيفاً ” نرفض استئثار جهة سياسية معينة بالمقاعد النيابية كما كان يحدث في السابق، من هنا فإننا مع التعددية داخل الطوائف كتعددية تكاملية لا كتعددية إلغائية.
وتابع فضيلته ” مرشحو السلطة يستفيدون من المواقع الحكومية وأجهزة الدولة ومؤسساتها السياسية والأمنية ويستغلونها في إطار الترويج لحملاتهم الانتخابية، فأضحى المجلس التنفيذي هو المجلس التشريعي وهو سلطة المحاسبة كما أنه المجلس المرشح وبناء على ذلك كله يكون هو الخصم والحكم وهذا مخالف لمبدأ فصل السلطات ومخالف لتساوي الفرص بين المرشحين، لافتاً إلى أننا وعلى الرغم من ذلك كله نتوقع فوز على الأقل خمسة من مرشحي اركان سنة المعارضة بمقاعد نيابية وهذه حالة صحية تعيد جزء من التوازن داخل مكوناتنا.
وحول القانون الانتخابي أعرب فضيلته أن القانون النسبي أفضل من القانون الأكثري ولكن لا بد من النظر إلى الثغرات الواضحة التي تعتري هذا القانون لجهة الصوت التفضيلي الذي يحيل التنافس إلى داخل اللائحة الواحدة بطريقة سلبية، وهذا بمثابة تشريع للخيانة في إطار الفريق الواحد ، مطالبا بتصحيح هذا القانون
ودعا إلى إلغاء الطائفية السياسية في المستقبل القريب، لأن ما يحفظ لبنان ليس القانون الطائفي وإنما وحدة الهوية ووحدة العداء ووحدة الولاء، فولاؤنا هو لقضايا أمتنا المركزية وعداؤنا للكيان الصهيوني الغاصب وعلى هذا نلتقي جميعا مسلمين ومسيحيين وبهذا فقط نحفظ ونحمي لبنان وتعدديته.
الشيخ شعبان أشار إلى أننا نتمنى أن يتشكل مشروع إنساني عالمي شرقي وغربي من كل أحرار ، ممن تظاهروا رفضا للحرب على العراق وعلى سوريا وعلى فلسطين ،ليقف في وجه السياسات الاستعمارية الغربية والعميلة لها في الشرق ، واذا استطعنا أن نؤسس مثل ذلك المعسكر الانساني ، نستطيع أن نوقف جنون البقر في السياسات الغربية والذي يمثله سابقا جورج بوش وحاليا “دونالد ترامب” لنصنع سويا مجتمعا إنسانيا عالميا أكثر عدلا وأكثر أمناً.
وختم فضليته ” التعددية في الأعراق والألوان والقوميات والألسن ليست نقطة ضعف داخل أمتنا وداخل أمتنا وإنما هي عنصر قوة تؤكد على إنسانية وعالمية دعوتنا، والله سبحانه اعتبر ذلك من عظيم آياته عندما قال سبحانه وتعالى ” ومن آياته اختلاف ألسنتكم وألوانكم” ولكنّ القوى الغربية الاستعمارية هي التي تشجّع الاختلاف وتغذي نزعات الانفصال والشرذمة داخل الأمة في حين تؤكد على اتحاداتها السياسية العابرة للدول كالاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الأميركية لتحكم سيطرتها على بلادنا وتمعن نهبا بثرواتنا وخيراتنا.

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.