8 مايو, 2018
الامين العام لحركة “التوحيد الاسلامي” اللبنانية يرى ان تيار المقاومة وبفضل انجازاته وانتصاراته على الجماعات الارهابية في الداخل اللبناني وفي سوريا حيث غيّر موازين القوى لصالح محور المقاومة ، يحضى بقاعدة ومكانة شعبية اكبر وافضل من الماضي .
وخلال حواره مع وكالة انباء التقريب “تنا” قال الشيخ شعبان ان الانتخابات البرلمانية القادمة في لبنان لها اهميتها الخاصة لانها اولا تجري بالقانون الجديد اي قانون النسبية وثانيا تأتي بعد تعطيلها لعدة ادوار من قبل التيار المناوئ للمقاومة حيث حصل في اخر الانتخابات التي تلت اغتيال رفيق الحريري ، على اكثرية غير مسبوقة نتيجة تحريك مشاعر اللبنانيين والتحريض الطائفي بسبب هذا الاغتيال .
ومع ان الشيخ شعبان اعتبر قانون النسبية يحتوي على ايجابيات كثيرة والذي سيعيد الحق الى نصابه ويمنع التيار المناهض لتحالف المقاومة ان يحصل على الاغلبية ، الا انه انتقد في نفس الوقت من مادة الصوت التفضيلي الذي يشجع على شراء الاصوات داخل اللائحة الواحدة لاي من التحالفات المتنافسة والذي سيولد لربما الى تنافر واختلاف داخل ايا من التحالفات .
وفي هذا السياق اشار الى ان تيار 14 اذار وكل الاحزاب المناوئة لتيار المقاومة اعتادت على شراء الاصوات مستغلين الحالة الاقتصادية المتردية لاكثر شرائح المجتمع وذلك بسبب حالة الافقار المتعمدة على لبنان وتحميله استدانة بلغت 100 مليار دولار العام الماضي .
واما عن تحالف المقاومة فيرى امين حركة “التوحيد الاسلامي” ان مشروعهم قائم على ثلاث اسس : الولاء للبلد والعداء للكيان الصهيوني كعدو حقيقي للامة الاسلامية والاصل الثالث يتعلق بالتنمية الاقتصادية المعتمدة بالدرجة الاولى على الامكانات والطاقات الداخلية وتجنب الاستدانة الاجنبية الى حد ما .
وبسبب المكاسب والانجازات التي حققها تيار المقاومة خلال الاعوام الماضية يرى الشيخ شعبان ان تيار المقاومة والمتحالفين معه قد تعززت مكانتهم وشعبيتهم عند كل الطوائف اللبنانية مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة ، خاصة دوره في مواجهة الجماعات الارهابية في سوريا وتحصين لبنان من جرائمهم ومشاريعهم الهدامة حيث غير موازين القوى في هذه المنطقة لصالح دول محور المقاومة والمتحالفين معه ، مؤكدا ان هذه الانجازات ستعزز من مكانة المقاومة في البرمان المقبل .
واما التيار المقابل حسب ما يراه الشيخ شعبان فانه يعتمد في اعلامه لجلب الاصوات على التحريض (الطائفي والقومي) والتخويف مثلا من المشروع الايراني الفارسي الصفوي ، حسب ما يصفه اعلامهم المضلل .
وحول مدى تأثير دور بعض الدول الاقليمية والدولية على نتائج الانتخابات يرى الشيخ شعبان ان القانون الجديد هو كفيل لاحداث نوع من انواع التوازنات موضحا ان هناك ثلاثة انواع من التوازنات في الداخل اللبناني :
1 – توازن المقاومة ومن تحالف معها .
2 – توازن يحصل من خلال الدعم الشعبي الذي سيكون من الطبيعي لمحور المقاومة .
3 – توازن يعينه التمثيل النيابي وحتى ان لم يكن متوافق كليا مع توقعات القوى الاكثر شعبية يعني قوى المقاومة ولكنه لم يكون كما كان في الانتخابات السابقة (عام2009) كما حصل لتيار 14 اذار انذاك بسبب العاصفة الجياشة بسبب اغتيال رفيق الحريري وحصولهم على اكثرية المقاعد بشكل غير مسبوق واما في القانون الجديد فلن يكن لاحد اكثرية في البرلمان .
والى اي مدى سيكون للدول الاقليمية والدولية تأثيرها على الانتخابات ؟ يقول الشيخ شعبان ان لبنان ومنذ استقلاله عام 1943 لم يشهد استقلالا حقيقيا في قراره السياسي وحتى عند انتخاب رئيسه بل كان دائما عرضة لانواع التوافقات الاقليمية والدولية .
ولكن في نفس الوقت اوضح الامين العام لحركة “التوحيد الاسلامي” ان المنطقة تشهد شرق اوسط جديد وافول النجم الامريكي وهيمنته الاستعمارية على المنطقة ، مؤكدا ان هذا التغيير سينعكس ايجابا على الواقع اللبناني .
وشدد الشيخ شعبان ان دول المنطقة ومنها لبنان وسوريا والعراق خرجت منتصرة من الحرب العسكرية التي فرضت عليها من قبل العصابات التي كانت تمثل بعض الدول الاقليمية والغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة ، واليوم ولكي تتخلص من الضغوط السياسية والاقتصادية والمالية (كما تشهدها ايران ولبنان) من قبل هذه الدول عليها ان تتضامن مع بعضها وتتعاون لانشاء محور جديد بعيدا عن الهيمنة الامريكية ، تؤسس علاقات بينية فيما بينها كما اقترحه المفكر الاسلامي الراحل نجم الدين اربكان الذي دعا الى انشاء محور اقتصادي بين الدول الاقتصادية الاسلامية الثمانية وانشاء عملة موحدة فيما بينها .
ويرى الشيخ شعبان في هذا السياق انه لو تعاونت وتضامنت كل من لبنان وايران وتركيا وسوريا والعراق وماليزيا واندونيسيا وباكستان وشكلت تحالفا اقتصاديا ، فان هذا التحالف الاقتصادي الاسلامي سيكون اقوى بكثير من الاتحاد الاوروبي ومن منظومة “اليورو” .
واما بالنسبة الى لبنان عاد الشيخ شعبان ليؤكد مرة اخرى ان لبنان ولطالما يدور حول محور المقاومة ويدعم التيار المقاوم الذي يشكل خطرا على الكيان الصهيوني ، سيواجه ضغوط سياسية واقتصادية ، مشددا على ضرورة التعاون فيما بين الدول الاسلامية في المنطقة لمواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية .
اجرى الحوار : محمد ابراهيم رياضي:::تنا – خاص

By AS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.